تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
[ ويجوز أن يوكّله مولاه في إعتاق نفسه ] . 27 / 395 - 396

7 - وكالة الذمّي للذمّي وللمسلم على المسلم :

[ لا يتوكّل الذمّي على ] تحصيل حقّ من [ المسلم للذمّي ، ولا للمسلم ، على القول المشهور ] بل في التذكرة والتنقيح ، وعن ظاهر المهذّب والمسالك وغيرهما ، الإجماع عليه . أمّا الوكالة في العقد معه أو إعطاؤه ديناراً مثلًا ، فالمتّجه الجواز ، وفاقاً لجماعة من متأخّري المتأخّرين ، خلافاً للمحكيّ عن ابن زهرة من المنع عن توكّله على تزويج المسلمة من المسلم ، وعن توكيل المسلم على تزويج المشركة من الكافر ، مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ، وفيه منع واضح . 27 / 396 - 397

8 - وكالة المسلم للذمّي على المسلم :

[ هل يتوكّل المسلم للذمّي على المسلم ؟ فيه تردّد ] وخلاف فعن ظاهر المفيد والشيخ في النهاية والديلمي وأبي الصلاح وابن زهرة المنع ، بل عن الأخير منهم الإجماع عليه . [ والوجه ] - كما عن عامّة المتأخّرين - [ الجواز على كراهية ] بل لعلّ مراد الجميع الكراهة ، كما عساه يومئ إليه ما عن التذكرة من الإجماع على الجواز ، لكن على كراهة . أمّا باقي الصور الثمانية المتصوّرة في المقام - لأنّ الموكّل إمّا مسلم أو ذمّي ، والوكيل كذلك ، والموكّل عليه كذلك - فلا إشكال في جوازها بلا كراهة . 27 / 397 - 398

9 - تخطّي الوكيل ما أذن به الموكّل :

[ يقتصر الوكيل في التصرّف على ما اذن له فيه ] صريحاً أو ظاهراً ، ولو بمعونة القرائن ، أ [ وما تشهد العادة ب‍ ] - إرادة [ الإذن فيه ] . [ فلو أمره ببيع السلعة بدينار ] مثلًا [ نسيئة ، فباعها بدينارين نقداً ، صحّ ، وكذا لو باعها بدينار نقداً ، إلّا أن يكون هناك غرض صحيح يتعلّق بالتأجيل ] بل لعلّ المتّجه - ما في المسالك وغيرها من - عدم جواز التعدّي مع احتمال الغرض الصحيح احتمالًا معتدّاً به . وكذا الكلام في الشراء نسيئة بمثل ما أمره به نقداً ، ولو لم يكن الثمن معيّناً ، ففي المسالك : " جاز البيع بالأكثر مع عدم العلم بالغرض ، وعدم التصريح بالنهي عن الزائد " . قلت : لا ريب في عدم جواز التعدّي مع فرض الاشتباه ، كما جزم به في جامع المقاصد . نعم لا بأس به مع فرض عدم الاعتداد بالاحتمال على وجهٍ لا ينافي الطمأنينة عادة بإرادة المثاليّة [ أمّا لو أمره ببيعه حالًّا فباعه مؤجّلًا لم يصحّ ، ولو كان بأكثر ممّا عيّن ] . [ ولو أمره ببيعه في سوق مخصوص ، فباع في غيره بالثمن الذي عيّن له ، أو مع الإطلاق بثمن المثل ، صحّ ] . ولو فرض احتمال الغرض له في ذلك احتمالًا معتدّاً به ، لم يجز التعدّي عن مفاد اللفظ ومن هنا حكي عن التذكرة اعتبار العلم بعدم الغرض في جواز التعدّي . بل قد يحتمل عدم جوازه ، وإن علم عدم الغرض ، إلّا أنّه لم يحضر في بال الموكّل إلّا خصوصيّة السوق المزبور بمعنى أنّه لم يفهم منه إرادة المثاليّة ومنه يعرف ما في المسالك هنا من الاكتفاء بعدم العلم