تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
مطلقاً ، إلّا في حدّ القذف ، لكن في التذكرة صرّح بجوازه في إثبات حدّ اللَّه ، فضلًا عن الآدميّ ، ولعلّه الأقوى في النظر . [ و ] يجوز التوكيل [ في عقد السبق والرماية " 1 " ] ، كغيره من العقود [ والعتق والتدبير والكتابة ، وفي الدعوى ، وفي إثبات الحجج والحقوق ] وغيرها ممّا لا حاجة إلى تعدادها بعد أن كان الأصل في الأشياء قبول النيابة . 27 / 382 - 383

2 - تعيين متعلّق الوكالة :

من الأمور المعتبرة في الموكّل فيه أن يكون معلوماً بنوع من العلم . 27 / 384 وانظر في تفصيل ذلك : أوّلًا 2 ب من هذا البحث .

3 - مملوكيّة متعلّق الوكالة للموكّل :

من الأمور المعتبرة في الموكّل فيه أن يكون مملوكاً للموكّل ، اتّفاقاً منّا ، كما في جامع المقاصد ، فلو وكّله على طلاق امرأة سينكحها ، أو عتق عبد سيملكه ، أو بيع ثوب سيشتريه ، لم يصحّ . نعم لو وكّله على شراء عبد وعتقه ، أو ثوب وبيعه ، جاز . ومنه - كما في جامع المقاصد - ما لو قال : طلّق زوجتي ثلاثاً ، فإنّه يكون وكيلًا في الرجعتين بينهما ، ونحوه ما لو وكّله في شراء شاتين وبيع إحداهما ، وتبعه عليه كلّ من تأخّر عنه . لكنّ الإنصاف أنّه ليس بشيء ، فلا بدّ أن يقال : ما يرجع منها إلى معنى التعليق باطل ، أمّا ما لا يرجع إلى ذلك بأن جعله وكيلًا عنه ونائباً منابه في ما هو أهل له - ولو بإيجاد سببه المتأخّر عن حال العقد - صحّ ، وإنْ لم نجعله تابعاً في وكالة شخص خاصّ ، بل وكّل شخصاً على الشراء وآخر على بيع ما يشتريه ذلك ، لكن على الوجه المزبور . وبالجملة ، لا يبعد القول بمشروعيّة الوكالة ، من غير فرق بين الموجود والمتجدّد له من ملك وغيره وحينئذٍ له أن يبيع ما يدخله في ملكه بإرث وهبة وغيرهما ، ولم أجد من أحاط به ، نعم احتمله الشهيد في حواشيه ، وحكاه عن التذكرة . وممّا ذكرنا يظهر أنّ العنوان المزبور في الشرط المذكور في غير محلّه ، والأمر سهل بعد معلوميّة الحال في كثير من الأفراد التي هي ممنوعة مباشرة وتوكيلًا ، بل لا يجوز له في بعضها مباشرتها للغير أيضاً ، فلا يصحّ وكالته فيها ولا توكيله ، ومنها ما يحرم عليه مباشرتها وإن جاز التوكيل فيها ، ككنس الحائض والجنب المسجد . ولو قال الموكّل : اشتر لي من مالك كرّ طعام ، لم يصحّ ، إذا كان المراد جعل الثمن في العقد من مال الوكيل . نعم لو قال : اشتر لي في الذمّة ، واقضِ الثمن عنّي من مالك ، صحّ . ولو قال : اشتر لي من الدين الذي لي عليك ، صحّ ، وبرئ بالتسليم إلى البائع . ولا يكفي تشخيص المديون قبل قبضه بعد أن لم يكن وكيلًا على ذلك وحينئذٍ فلو شخّص المديون الدين بنقد خاصّ ، واشترى به للموكّل ، لم يكن صحيحاً ، واحتمل بعض الأفاضل صحّته ، وإن كان لم يبرأ تماماً إلّا بالتسليم إلى البائع ، إلّا أنّه - كما ترى - لا يمكن انطباقه على القواعد الشرعيّة . 27 / 384 - 386
هامش
( 1 ) - في الجواهر وقع اضطراب في وضع الأقواس ، صححناه طبقاً لنسخة الشرائع .