الندب عن المكلّف .
[ والصوم ] الواجب والمندوب [ والاعتكاف ] المعتبر فيه الصوم [ والحجّ الواجب مع القدرة ، والأيمان ] حتى الإيلاء [ والنذور ، والغصب ] وسائر المعاصي المعلوم ترتّب الإثم على فاعلها ، كالزنا واللواط [ والقسم بين الزوجات ، والظهار ، واللعان ، وقضاء العدّة ، والجناية ] ونحو ذلك ممّا علم في بعضه عدم قبول النيابة . وأمّا البعض الآخر فإن ثبت فيه إجماع ونحوه من الأدلّة المعتبرة على منع النيابة فيه ، كان هو الحجّة ، وإلّا كان محلّاً للنظر والتأمّل .
[ و ] أمّا [ الالتقاط ] المملّك [ والاحتطاب ، والاحتشاش ] ففي القواعد : فيه نظر . وفي التذكرة : الجزم بعدم الصحّة في الالتقاط ، والتحقيق قبولها للنيابة . وأمّا الالتقاط بمعنى ترتّب حكم التعريف ونحوه عليه ، فقد يظهر من بعضهم عدم الجواز فيه ، ولا يخفى ما فيه ، إن لم يكن إجماعاً .
نعم لا تجوز الوكالة في [ إقامة الشهادة إلّا على وجه الشهادة على الشهادة ] بل هي ليست من الوكالة ، بل النيابة ، في شيء .
وأمّا القضاء والحكم بين الناس وقسمة الفيء والغنيمة ففي جامع المقاصد : " إنّه يصحّ التوكيل فيه " ومراده ما في المسالك : " من جواز تولية الإمام غيره في القضاء ، وكذا تولية منصوبه الخاصّ لغيره مع الإذن في ذلك ، وتسمية هذا النوع : وكالة مجاز " لكن فيه مواضع للنظر ، فالأولى الاستناد فيه إلى الإجماع على عدم قبوله للنيابة إن كان .
وفي جامع المقاصد : " وكذا لا يجوز للحاكم أن يوكل من ينوب عنه في الحجر ، ويوكل الغرماء من يطلبه منه ، أمّا المحجور عليه فلا يصحّ له أن يستنيب من يحكم عليه بالحجر عنه " . ومراده أن يكون النائب نفسه محجوراً عليه .
وأمّا ردّ السلام ، فقد جزم في جامع المقاصد بعدم صحّة التوكيل فيه ، وأنّه متعلّق بمن سلّم عليه معلِّلًا له بأنّ وجوبه فوريّ ، والتوكيل مؤدٍّ إلى فواته ، وفيه أنّ مجرّد ذلك لا يصلح للمانعيّة ، وكذا في كلّ فوريّ خيار وغيره . وأمّا التوكيل في الإقرار ، ففيه بحث .
27 / 378 - 382
ج - ضابط ما تدخله النيابة :
[ ما تدخله النيابة ، ضابطه ما جعل ذريعةً إلى غرض لا يختصّ بالمباشرة ] ويكفي في ذلك عدم العلم باعتبارها [ كأ ] نواع [ البيع و ] توابعه من [ قبض الثمن ] ودفع المثمن والإقالة وإثبات الخيار والفسخ به ، ونحو ذلك [ والرهن والصلح والحوالة ] والكفالة [ والضمان والشركة والوكالة والعارية ، وفي الأخذ بالشفعة ، والإبراء والوديعة ] والوصيّة [ وقسم الصدقات ] وقبضها ودفعها [ وعقد النكاح و ] توابعه من [ فرض الصداق ] والفسخ بالعيب [ والخلع ] والمبارأة [ والطلاق ] وغيرها [ واستيفاء القصاص وقبض الديات ، وفي الجهاد على وجه ] . نعم لو فرض تعيّنه بتعيين الإمام إيّاه ، لم يجز التوكيل فيه . [ وفي استيفاء الحدود مطلقاً ] مع حضور المستحقّ وغيبته ، وسواء كان الحدّ لآدميّ أو للَّه تعالى [ وفي إثبات حدود الآدميّين ، أمّا حدود اللَّه سبحانه ، فلا ] يجوز عند المصنّف والفاضل في القواعد ، بل تحريره المنع منه