المثل ، كما في المضاربة ، بل ربما ظهر من بعض كلماته أنّه كبطلان المهر في النكاح ، والجميع كما ترى . ونحوه في الرياض .
27 / 352 - 353
ب - تعيين الموكّل فيه :
من شرط الوكالة عدم التوغّل في الإبهام على وجهٍ يُشكّ في مشروعيّة الوكالة فيه ، نحو : وكّلتك من غير تعيين ، أو : على أمر من الأمور ، أو : على شيء ما يتعلّق بي ، ونحو ذلك ، ولعلّه المراد ممّا في الرياض : " لا تصحّ على المبهم والمجهول ، بلا خلاف في ما أعلم " بل عن المبسوط [ و ] بعض الشافعيّة : [ لو وكّله في شراء عبد افتقر إلى وصفه ] في الجملة ، ولا يجب الاستقصاء في الوصف ، إجماعاً بقسميه ، بل ولا على نحو التسلّم [ و ] شبهه ممّا اعتبر فيه العلم .
نعم [ لو ] أطلق أي [ وكّله مطلقاً ] من دون أن يذكر وصفاً [ لم يصحّ على قول ، و ] لكن [ الوجه ] عندنا [ الجواز ] كما هو صريح التذكرة والمختلف وغيرهما ، بل لا أجد فيه خلافاً بيننا من غيره .
والأصل في هذا الشرط الشافعيّة ، وإنّما الكلام معهم في بعض الأمثلة ، كالوكالة في شراء العبد ، وقد وافقهم عليه الشيخ في محكيّ المبسوط خاصّة ، وربما حُكي عن الشهيد أيضاً موافقة بعضهم على التفصيل بين عبد القنية وعبد التجارة ، فيعتبر الوصف في الأوّل دون الثاني ، وعن بعض منهم التفصيل بين ذكر الثمن وعدمه ، فيعتبر الوصف في الثاني دون الأوّل ، والجميع - كما ترى - منافٍ لإطلاق الأدلّة وعمومها .
نعم في القواعد موافقتهم على عدم صحّة الوكالة لو قال : وكّلتك على كلّ قليل وكثير ، وفرّق في التذكرة بين الإضافة إلى نفسه وعدمه ، فحكم بالبطلان في الثاني دون الأوّل ، وهو كذلك . نعم يشكل عليه الفرق المزبور ، كما أنّه يشكل ما في القواعد أيضاً من أنّ " التوكيل بالإبراء يستدعي علم الموكّل بالمبلغ المبرى عنه " بأنّه لا دليل على اعتبار علم الموكّل في الوكالة على الإبراء ، بل قد يظهر من المحكيّ عنه في التذكرة الإجماع على ذلك .
27 / 353 - 356
3 - عقد الوكالة من حيث الجواز واللزوم :
[ هي ( الوكالة ) عقد جائز من طرفيه ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه [ فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكّل ومع غيبته ] فينعزل وإن لم يعلم بذلك . نعم يحتمل بقاء جواز التصرّف له على نحو ما ذكر في الوكالة المعلّقة ، بل في المسالك : " إنّ المقام لا يخلو من رجحان على ذلك " وجزم في القواعد ببقاء الصحّة هنا ، وجعله في التذكرة احتمالًا ، وفي التحرير والإرشاد أطلق القول بالبطلان .
[ و ] لا إشكال في أنّ [ للموكّل أن يعزله ] لكن [ بشرط أن يعلمه العزل ، ولو لم يعلمه لم ينعزل ، بالعزل . وقيل ] كما عن النهاية والقاضي والحلبي وابني حمزة وزهرة : [ إن تعذّر إعلامه فأشهد ] عليه [ انعزل بالعزل والإشهاد ] بل عن الأخير الإجماع عليه . وقيل كما في قواعد الفاضل : إنّه ينعزل بالعزل أيضاً وإن لم يعلمه ، على رأي ، وقد حكاه غير واحد عنه [ و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أظهر ] .
[ ولو تصرّف الوكيل قبل الإعلام ، مضى تصرّفه