تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الكلام فيه مفصّلًا ( انظر : بيع / ثالثاً 1 د / 1 ( 22 / 357 - 374 ) ) ، [ و ] منه يعلم الحكم أيضاً في ما [ لو انقلعت نخلة من الوقف ] وإن قال المصنّف هنا : [ قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ مبسوطه ونهايته : [ يجوز بيعها لتعذّر الانتفاع إلّا بالبيع ، وقيل ] والقائل ابن إدريس : [ لا يجوز لإمكان الانتفاع بالإجارة للتسقيف وشبهه ، وهو أشبه ] . ولعلّ كلام الشيخ لا يخلو من قوّة ، وإن خالفه من تأخّر عنه خصوصاً مع ملاحظة الواقف ذلك قيداً في وقفه ، وحينئذٍ يرجع إلى ما ذكرناه في البيع ، وفي المقام ، من أنّه متى جعل الجاعل هيئة الموقوف عنواناً في وقفه ، فذهبت الهيئة ، بطلت الوقفيّة المقتضية لتحبيس الأصل ، وجاز البيع للموقوف عليهم ، لا للواقف ، كما أوضحناه في كتاب البيع . نعم لو لم يجعل ذلك عنواناً ، بل كان مراده الانتفاع بالعين مع بقائها ، كائنة ما كانت المنفعة ، لم يجز البيع ، إلّا مع سلب المنافع أجمع ، وانحصار منفعتها بالإتلاف ، كالخشبة للإحراق ونحوه . وفي القواعد : ولو شرط بيعه عن التضرّر به ، كزيادة خراج وشبهه ، وشراء غيره بثمنه ، أو عند خرابه وعطلته ، أو خروجه عن حدّ الانتفاع ، أو قلعه ، أو قلّة نفعه ، ففي صحّة هذا الشرط إشكال ، بل عن الإرشاد : الوجه الجواز ، ونفى عنه البأس في محكيّ الروض ، قيل : وكأنّه مال إليه ، أو قال به الشارحان له ولده والشهيد ، بل وثاني المحقّقين ، وفي الحواشي أنّه الأقوى . وربما يرجع ذلك كلّه أو بعضه إلى نحو ما قرّرناه في شرط عوده إليه عند الحاجة ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في جواز اشتراط بعض ذلك بناءً على جواز بيعه منه من دون شرط ، فضلًا عنه معه . نعم بناءً على منافاة هذا الشرط لعقد الوقف في الجميع ، كما عن الإيضاح ، أو في البعض ، وجه المنع واضح . وكذا في القواعد : ولو خلق حصير المسجد ، وخرجت عن الانتفاع به فيه ، أو انكسر جذع بحيث لا ينتفع به في غير الإحراق ، فالأقرب بيعه ، وصرف ثمنه في مصالح المسجد ، كما عن التذكرة والإيضاح وجامع المقاصد والدروس التصريح به . نعم زاد في الأخير اشتراط أن لا ينتفع به في غيره أيضاً ، كما أنّه في الثلاثة التصريح بصرف ثمنه في بدله ، من حصير وجذع ، فإن تعذّر صرف في مصالح المسجد اعتباراً لما يقرب من مراد الوقف ، وفي محكيّ التذكرة أيضاً أنّه لا خلاف بين العامّة في جواز بيع ما اشترى من الوقف ، أو قبل المتولّي هبته عند الحاجة ، وفي جامع المقاصد أنّه لا يخلو من قوّة ، فإذا بيع صرف في مصالح المسجد من غير تعيين شراء مثله ، ولا يخفى التحقيق في ذلك كلّه ، وفي شراء عين بثمن الموقوف عوضه ، مساويةً له أو غير مساوية ، أو يكون طلقاً لهم ، بعد الإحاطة بما أسلفناه في كتاب البيع . لكن لا ينبغي ترك ما أمكن من الاحتياط في كثير من هذه المسائل لأنّها غير منقّحة . 28 / 108 - 112

4 - عتق العبد الموقوف :

[ لو وقف ] عبده ، أو [ حصّة من عبد ] مشترك بينه وبين غيره مثلًا [ ثمّ أعتقه ، لم يصحّ العتق ] قطعاً .
معجم فقه الجواهر — صفحة 407 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي