تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
في الجميع نظر . نعم لو كان قصد الواقف على ما هو أقرب في ظاهر ما عندنا من العرف ، اختلف مع الميراث في كثيرٍ من الأفراد ، لا في خصوص ما ذكروه . 28 / 51

4 - اشتراط أن لا يكون الوقف محرَّماً على الموقوف عليه :

أ - وقف المسلم على الحربيّ :

[ لا يقف المسلم على الحربيّ وإن كان رحماً ] وفاقاً للمشهور ، كما عن المسالك ، بل قد تُشعر عبارته بعدم الخلاف ، كما عن ظاهر التنقيح . لكن عن كثيرٍ من القدماء إطلاق جوازه على الكافر ، بل عن مجمع البيان الإجماع على جواز أن يبرّ الرجل على من شاء من أهل الحرب ، قرابة كان أو غير قرابة ، وإنّما الخلاف في إعطائهم الزكاة والفطرة والكفّارات ، فلم يجوّزه أصحابنا ، وفيه خلاف بين الفقهاء . 28 / 30 - 31

ب - وقف المسلم على الذمّي :

حكي عن التذكرة والتبصرة وموضع من التحرير والدروس وإيضاح النافع القول بجواز أن [ يقف ] المسلم [ على الذمّي ولو كان أجنبيّاً ] بل لعلّه لازمٌ للقائل بجواز الصدقة عليه الذي نسبه في المسالك إلى الأشهر ، بل في الكفاية إلى المشهور ، بل قيل : لم يُحكَ الخلاف فيه إلّا عن الحسن . وحكي القول باختصاص الجواز في الرحم عن الشيخين وأبي الصلاح وبني حمزة وزهرة وسعيد وإدريس ، بل في جامع المقاصد أنّه المشهور ، بل في الخلاف الإجماع عليه ، بل قد يظهر من الغنية نفي الخلاف فيه ، وهو ضعيف ، بل يمكن إرادة القائلين وضوح القول بالجواز فيهم ، لا الجزم بنفيه عن غيرهم ، وحينئذٍ لا يكون مخالفاً للمختار . وكذا القول باختصاصه في ما إذا كان أحد الأبوين ، مع أنّا لم نتحقّق القول به إلّا ما يُحكى عن السرائر ، مع أنّ المنقول عنها في موضعٍ آخر التصريح بجوازه على مطلق الأرحام ، كما لم نتحقّق الدليل ( المعتدّ به ) له وأمّا القول بالمنع وإن حُكي عن سلّار وابن البرّاج والفخر والشهيد في الحواشي المنسوبة إليه ، لكن لا دليل لهم سوى ما سمعته في الحربيّ . 28 / 31 - 33 وانظر أيضاً : 28 / 48

ج‍ - الوقف على فرق المسلمين المخالفة للحقّ وعلى الفاسق :

الظاهر جواز الوقف على فرق المسلمين المخالفة للحقّ ، إلّا ما كان ملحقاً منهم بالحربيّ ، كالخوارج والغلاة والنواصب ونحوهم ، ممّا لم يثبت شرعيّة الوقف عليهم وعليه يتفرّع عدم جواز الوقف على الفاسق من حيث كونه كذلك ، وكذا الكافر والمخالف على وجهٍ لا يكون من الإعانة على الإثم . 28 / 36

د - الوقف على المرتدّ :

[ يصحّ ( الوقف ) على المرتدّ ] كما في القواعد والمسالك ، لكن قيّداه بما إذا كان عن ملّة ، وزاد في الأخير الفطريّ ، إذا كان امرأة ، ولم أجد شيئاً من ذلك لغيرهم ، بل الذي عثرت عليه من محكيّ التذكرة والإيضاح وجامع المقاصد - على الجواز في الملّي ، فضلًا عن الفطريّ - الذي قد صرّح
معجم فقه الجواهر — صفحة 404 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي