تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
والغنية والسرائر والتذكرة والإرشاد وشرحه لولده وجامع الشرائع والتحرير والمختلف ، سواء كان على معيّن أو غير معيّن أو جهة عامّة حتى المسجد والمقبرة ، بل في المسالك نسبة ما في المتن إلى الأكثر ، وعن غيرها إلى المشهور . وقال الفاضل في قواعده بعد أن جزم بزوال الوقف عن مالكه : " ثمّ إن كان مسجداً فهو فكّ ملك ، كالتحرير ، وإن كان على معيّن فالأقرب أنّه يملّكه ، وإن كان على جهة عامّة فالأقرب أنّ الملك للَّه تعالى " وهو واضح الضعف . 28 / 88 - 91

2 - وقفيّة المسجد إذا خرب أو خربت القرية التي هو فيها :

[ إذا وقف مسجداً ] مثلًا [ فخرب أو خربت القرية أو المحلّة ] التي هو فيها ، لم تبطل بذلك مسجديّته ، و [ لم يَعُد إلى ملك الواقف ، ولا تخرج العرصة عن الوقف ] وإن لم يبقَ من آثاره غيرها ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ، وما عن بعض العامّة من عود المسجد إلى ملك الواقف ، واضح الضعف . نعم في المسالك : " هذا كلّه يتمّ في غير المبنيّ في الأرض المفتوحة عنوةً حيث يجوز وقفه تبعاً لآثار التصرّف فإنّه حينئذٍ ينبغي بطلان الوقف بزوال الآثار " وهو مردود . 28 / 107 - 108

3 - مجوّزات بيع الوقف وحكم ثمنه إذا بيع :

[ إذا انهدمت الدار ] ولم يبقَ من آثارها شيء [ لم تخرج العرصة ] بذلك [ عن الوقف ، ولم يجز بيعها ] بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له ، كالفاضل والشهيدين وغيرهم ، بل لم يحكوا الخلاف في ذلك إلّا عن بعض العامّة ، فجوّز بيعها ، إذا انهدمت ، ولم يكن عمارتها كالمسجد ، وفي المسالك تقييده في غير الأرض الخراجيّة . ولا ريب في أنّ الحكم كذلك مع فرض وقوع عقد الوقف عليها من حيث نفسها ، وإن قارن بذلك كونها داراً ، فينتفع بها حينئذٍ بزرع ونحوه ممّا تكون قابلة له إذ لا حصر للانتفاع بها في الداريّة ، إلّا أن يصرّح بالاشتراط . نعم قد يشكل تغييرها اختياراً ، كما نصّ عليه في محكيّ التذكرة . هذا مع عدم ملاحظة الداريّة في وقفه ، أمّا إذا لاحظ الواقف في وقفه لها حيثيّة كونها داراً ، فمتى بطل كونها كذلك بحيث خرجت عن قابليّة ذلك ، يمكن الحكم ببطلان الوقف حينئذٍ بذهاب موضوعه . ولعلّ مرجعه إلى جواز الوقف في منفعة خاصّة ، وربما يشهد لذلك ما ذهب إليه ثاني الشهيدين ومن تبعه ، في أنّ الوقف على مصلحة تنقرض غالباً ، يكون من الوقف المنقطع الآخر ، وهو كذلك . وقد ذكرنا تفصيل بعض ذلك في كتاب البيع في مسألة بيع الوقف إذا أدّى بقاؤه إلى خرابه [ و ] من ملاحظته يعلم الحال في ما [ لو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه ] وإن قال المصنّف هنا : [ جاز بيعه ] جازماً به ، إلّا أنّ المسألة شديدة الإشكال والاختلاف ، وقد استقصينا الكلام فيها هنا . [ و ] كذا في ما [ لو لم يقع خلف ] بينهم [ ولا يخشى خرابه ، بل كان البيع أنفع لهم ، قيل : ] إنّه [ يجوز بيعه ] حينئذٍ في ذلك [ و ] لكن [ الوجه المنع ] كما ذكرنا