تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
( العبد الموقوف ) ، فإن أوجبت الجناية أرشاً ، فللموجودين من الموقوف عليهم ] دون غيرهم ، كما في محكيّ السرائر والتبصرة ، واحتمله في القواعد ، وقوّاه في محكيّ المبسوط والإيضاح . [ وإن كانت نفساً توجب القصاص فإليهم ] بناءً على أنّهم المالكون . والمتّجه - على القول بكون المالك هو اللَّه - أنّه للحاكم . [ وإن أوجبت دية ، اخذت من الجاني ] قطعاً [ وهل يقام بها مقامه ؟ قيل : نعم ] واختاره في المسالك [ وقيل : لا ، بل تكون للموجودين من الموقوف عليهم ، وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . وقد ظهر النظر في المباحث المذكورة في المسالك وغيرها التي منها : " هل للموقوف عليهم العفو عن القصاص أو عن الأرش أو الدية ؟ يُبنى على أنّ البطون اللاحقة هل تشارك فيه أم لا ؟ فعلى الأوّل ليس لهم العفو ، وعلى الثاني لهم . وعلى تقدير المشاركة لو عفا الأوّل فللثاني أن يستوفي ، مع احتمال العدم ، وعلى تقدير جواز استيفاء الثاني ، هل له القصاص كالأوّل لو كانت الجناية توجبه أو تختصّ بالدية ؟ وجهان الأوّل أقوى " . وكأنّه أخذ بعض ذلك ممّا في القواعد من أنّه : " لو جنى عليه بما يوجب القصاص ، فإنِ اقتصّ الموقوف عليهم استوفى ، وإن عفا ، فهل لمن بعده من البطون الاستيفاء ؟ الأقرب ذلك ، إن لم يكن نفساً " . وفيه أنّه منافٍ لما ذكروه أجمع ، بلا إشكال ولا تردّد من أنّ للموقوف عليهم الموجودين استيفاء القصاص بناءً على انتقال العين إليهم بلا غرامة منهم للبطون اللاحقة ، وعلى تقدير أنّها للَّه تعالى ، يتولّاه الحاكم ، أو للواقف يتولّاه هو . كما أنّ المتّجه - مع فرض أنّ ذلك لهم - جواز عفوهم عنهم . وإن لوحظ قاعدة استيفاء حقّ القصاص للمشتركين أنّه إن عفا أحدهم دون الآخر ، كان له القصاص مع غرامة ما يخصّ من عفا ، من الدية ، فيتّجه حينئذٍ - بناءً على الاشتراك هنا - غرامة من يقتصّ منهم ، الدية ، تماماً للآخرين . ولو كان الجاني عبداً واسترقّ كلّه أو بعضه بجنايته ، فهل يختصّ به الموجودون ، أو يكون وقفاً ؟ هو مبنيّ على البحث السابق ، ( انظر : سادساً 9 من هذا البحث ) . وكذا لو اتّفق هو ومولاه على الفداء ، فهل يختصّون به أيضاً ، أو يشتري به عبداً أو شقصاً أو مالًا آخر يكون وقفاً ؟ 28 / 97 - 101

11 - نفقة الموقوف :

[ إذا وقف مملوكاً ] ففي محكيّ المبسوط : [ كانت نفقته في كسبه ، شرط ذلك أو لم يشترط ] . نعم [ لو عجز عن الاكتساب ] بما لا ينعتق به ، كانت نفقته على الموقوف عليهم ، وفيه أنّ الكسب أحد أموال المولى الذي هو الموقوف عليه ، ولا دليل على اختصاص الإنفاق الواجب عليه من المال المزبور ، وكذا العقار ، إلّا مع الشرط المفروض عدمه . [ و ] من هنا [ لو قيل في المسألتين كذلك ] أي أنّها عليهم بناءً على الانتقال إليهم [ كان أشبه ] واختاره جميع من تأخّر عن المصنّف . نعم قيّده جماعة بما إذا كانوا معيّنين ، وإلّا كانت في كسبه إن كان ذا كسب ،