[ ولو أعتقه الموقوف عليه ، لم يصحّ أيضاً ، ولو أعتقه الشريك ، مضى العقد في حصّته ، ولم يُقوّم عليه ] في الحصّة التي هي الوقف .
28 / 92 - 94
5 - تزويج الأمة الموقوفة :
لا خلاف بيننا ، كما اعترف به بعضهم صريحاً وظاهراً ، في أنّه [ يجوز تزويج الأمة الموقوفة ] وما عن جامع الشرائع من نسبة عدم الجواز إلى القيل ، لا يقتضي كون القائل منّا ، بل لا ينبغي الإشكال فيه أيضاً ، كما يقوى جواز وطء الواقف لها ، إن لم يكن إجماعاً .
والمتولّي لتزويجها هو الموقوف عليه بناءً على الانتقال إليه ، والواقف بناءً على البقاء على ملكه ، والحاكم بناءً على الانتقال إلى اللَّه ، كما لو كانت أيضاً موقوفة على جهة العموم . وما عن الشيخ من تزويجها لنفسها على الأخير ، في غير محلّه . وكذا احتمال أنّه الموقوف عليه مطلقاً .
28 / 121
6 - مهر الأمة الموقوفة وثمن ولدها :
لا خلاف [ و ] لا إشكال في أنّ [ مهرها ( الأمة الموقوفة ) للموجودين من أرباب الوقف ، وكذا ولدها من نمائها ، إذا كان من مملوك أو من زنا ، ويختصّ به البطن الذي تولّد معهم ] وإن كانوا غير من حصل العقد في زمانهم ، بل الظاهر اختصاص من كان علوقه في زمانهم وإن لم يولد ، خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي والشيخ من تبعيّة الولد للُامّ في الوقف . [ فإن كان من حرٍّ بوطءٍ صحيح ، كان حرّاً ] بلا خلاف ولا إشكال [ إلّا أن يشترطوا ] عليه [ رقّيته في العقد ] خلافاً لبعض .
28 / 121 - 122
7 - وطء الموقوف عليه الأمة الموقوفة :
[ لا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة الموقوفة ] وإن انحصر في واحد ، وقلنا بانتقال الملك إليه ، بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له ، بل قيل : قد يظهر من المبسوط والتذكرة أنّه لا خلاف فيه بين الخاصّة والعامّة ، فالعمدة الإجماع إن تمّ .
[ ولو أولدها ، كان الولد حرّاً ، ولا ] يجب [ قيمت ] - ه [ عليه ] لمن بعده من البطون ، وكذا لا مهر عليه للبطون الآتية .
نعم لو قلنا : إنّ ولد الموقوفة وقف أيضاً ، ففي المسالك : " يجب أن يشتري بقيمته عند سقوطه حيّاً ، ما يكون وقفاً " وفيه نظر .
ولا يجب عليه الحدّ - وإن أثم - ولكن عليه التعزير مع العلم ، بل عن التذكرة نفي الحدّ عليه أيضاً ، على القول بانتقال الملك إلى غيره ، ونفى عنه البأس في المسالك ، وإن كان فيه ما لا يخفى .
ولو كان له شريك ، وجب عليه قيمة حصّة الشريك ، بل في المسالك : " في حدّه بنسبة حصّته وجه قويّ " . قلت : قد يناقش فيه .
[ وهل تصير ] الأمة في الفرض [ امّ ولد ؟ قيل : نعم ] كما عن المبسوط والتذكرة وشرح الإرشاد للفخر والإيضاح وحواشي الشهيد ، بل عن غاية المراد نسبته إلى الأصحاب [ و ] حينئذٍ [ تنعتق بموته ، وتؤخذ القيمة من تركته لمن يليه من البطون ، وفيه تردّد ] بل منع ، وفاقاً لثاني المحقّقين والشهيدين . ثمّ