كذلك ، وإن قلنا بالواسطة ، فتتّجه القرعة حتى في الثاني أيضاً .
والمراد بيان اندراج أولاد البنين والبنات في الدرجة الأولى في أولاد الأولاد ، لا بيان دخول أولاد أولاد الذكور من الدرجة الثانية والثالثة ، وهكذا ، كما احتمله في الرياض ، وأشكله في أولاد بنات أولاد الواقف .
[ أمّا لو قال : من انتسب إلىَّ منهم ، لم يدخل أولاد البنات ] على الأشهر ، بل المشهور ، بل يمكن دعوى الإجماع من الجميع ، وحينئذٍ فما عن التحرير من أنّ في دخول أولاد البنات في الفرض نظراً ، وعن إيضاح النافع أنّ الفرض ضعيف ، وعن الكفاية أنّ الأظهر الرجوع إلى العرف ، بل عن الإيضاح وجامع المقاصد أنّ : " الخلاف مع المرتضى وابن إدريس " في غير محلّه .
[ ولو وقف على أولاده ] وأولاد فلان وأطلق ، ولم يكن ثمّ قرينة حال أو مقال [ انصرف إلى أولاده لصلبه ، ولم يدخل معهم أولاد الأولاد ] وفاقاً للمشهور . [ وقيل ] لما عن المقنعة والكافي والنهاية والمهذّب والسرائر ، وبعض نسخ النافع ، واللمعة والتحرير : [ بل يشترك الجميع ] لصدق الولد على الجميع حقيقة [ و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أظهر ] .
[ ولو قال : على أولادي وأولاد أولادي اختصّ بالبطنين ] دون ما نزل ، إلّا مع القرينة .
28 / 104 - 106
د / 11 - الوقف بصيغة : على أولادي ، فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء :
[ لو قال : على أولادي ، فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء ، فالوقف لأولاده ] لصلبه خاصّة [ فإذا انقرضوا ، قيل ] كما عن الشيخ حاكياً له عن بعضٍ : [ يصرف إلى أولاد أولاده ، فإذا انقرضوا فإلى الفقراء ] وفي الدروس أنّه قويّ ، كقول المفيد وجماعة ، وكأنّه مال إليه أيضاً في غاية المراد . [ وقيل : لا يصرف إلى أولاد الأولاد ، لكن يكون انقراضهم شرطاً لصرفه إلى الفقراء ] بناءً على صحّة منقطع الوسط [ وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . أمّا على المختار من انسياق خصوص أولاد الصلب من إطلاق الأولاد وبطلان منقطع الوسط في المراتب المتأخّرة مع فرض تحقّق انقطاعه ، فالمتّجه البطلان . اللّهمّ إلّا أن يدّعى أنّا نفهم عرفاً أنّ العبارة المزبورة للدخول على الترتيب المذكور ولكن المتّجه اختصاص ذلك بالبطنين .
28 / 106 - 107
د / 12 - الوقف على أقرب الناس إليه :
[ إذا وقف على أقرب الناس إليه ] ففي القواعد وغيرها ، بل المشهور : [ هم الأبوان والولد وإن سفلوا ، فلا يكون لأحدٍ من ذوي القرابة شيء ما لم يعدم المذكورون ، ثمّ الأجداد والإخوة وإن نزلوا ، ثمّ الأعمام والأخوال على ترتيب الإرث ، لكن يتساوون في الاستحقاق ، إلّا أن يعيّن التفضيل ] لكن في محكيّ المبسوط أنّ المتقرّب بالأبوين من الإخوة ، الأقرب مطلقاً ، وقوّاه في محكيّ المختلف ، بل اختاره في محكيّ التحرير ، بل زاد الأعمام والأخوال ، فجعل المتقرِّب بالأبوين منهم مقدَّماً على غيره ، وإن كان متقرّباً بالامّ الذي عن بعضهم استبعاد دخوله وخروج المتقرِّب بالأب ، لكن