وإنكار ضروريّ المذهب ونحو ذلك ، وكأنّه أشار إلى بعض ما ذكرنا في الدروس ، ونظر فيه في المسالك ، لكن فيه ما لا يخفى .
28 / 38 - 39
د / 4 - الوقف على الشيعة :
[ لو وقف على الشيعة فهو ] في عرفنا الآن [ للإماميّة ] خاصّة ، كما اعترف به في الرياض ، بل في المسالك حكاه عن بعض من تقدّمه ، لكن قال : " هو غريب " . [ و ] حينئذٍ فيندرج فيهم [ الجاروديّة ] والإسماعيليّة من فرق الزيديّة " 1 " [ دون غيرهم ] والكيسانيّة والواقفيّة والفطحيّة وغيرهم ، إلّا أنّ المصنّف اقتصر على الجاروديّة [ من فرق الزيديّة ] للقول بإمامة الشيخين من باقي فرقهم ، وانقراض الطوائف الأُخر .
والقول بالانصراف المزبور هو المشهور بين الأصحاب ، كما في المسالك ، ولا تختصّ به فرقة نحلة الواقف ، خلافاً للمحكيّ عن ابن إدريس ، فقال : " إن كان الواقف من إحدى فرق الشيعة حمل كلامه العامّ عليه ، وصرف في أهل نحلته دون من عداهم عملًا بشاهد الحال " وعن التذكرة نفي البأس عنه ، وهو كذلك مع فرض قيام قرينة عليه ، وإلّا فالحكم لمصداق اللفظ في الواقع كالمسلم ، ومع فرض الاختلاف في مصداق الشيعيّ ، فالحكم على حسب ما قلناه في المؤمن ، وهو واضح كوضوح الانصراف الآن من هذا اللفظ - لو كان الواقف اثني عشريّاً - إليهم خاصّة ، ولا يدخل فيه أحد من الجاروديّة أو غيرهم .
[ وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة دخل فيها كلّ من أطلقت ] عليه ، إلّا أن تكون هناك قرينة صارفة ، وهذا هو الضابط في جميع هذه المسائل . لكن في المسالك : " لا كلام في ذلك مع اتّفاق العرف والاصطلاح ، ومع التعدّد يحمل على المتعارف عند الواقف " وهو كذلك مع فرض العرف الخاصّ ، لا القول الخاصّ في التفسير .
28 / 39 - 40
د / 5 - الوقف على الإماميّة :
[ لو وقف على الإماميّة كان للاثني عشريّة ] خاصّة ، والظاهر عدم اعتبار اجتناب الكبائر هنا ممّن اعتبره في المؤمن ، أمّا اعتبار العصمة فقد يظهر من الدروس ذلك ، ولا يبعد أن يكون التحقيق فيها ما ذكرناه في المؤمن ( بأن يعتبر عدم صدور ما يخرجهم عن الإيمان من سبّ وإنكار ضروريّ المذهب ونحو ذلك ) .
28 / 40
د / 6 - الوقف على الزيديّة :
[ لو وقف على الزيديّة كان للقائلين بإمامة زيد بن عليّ ] بن الحسين عليه السلام ، ثمّ لكلّ من خرج بالسيف من ولد فاطمة عليها السلام من ذوي العلم والرأي والصلاح وما عن ابن إدريس من بطلان الوقف إذا كان الواقف غير زيديّ ، خروجٌ عن محلّ البحث .
28 / 40
د / 7 - تعليق الموقوف عليه بنسبته إلى أب :
[ لو علّقهم بنسبته إلى أب ، كان لكلّ من انتسب إليه بالابوّة كالهاشميّين فهو لمن انتسب إلى هاشم من ولد
هامش
( 1 ) - كذا في الجواهر ، ولعلّه زلّة قلمه الشريف ، اللّهمّ إلّا أن نحتمل وقوع التقديم والتأخير فيه عند الاستنساخ ، بأن كان الأصل : " [ الجاروديّة ] من فرق الزيدية والإسماعيليّة " .