تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مخصوص . نعم لو لم يكن في البلد إلّا فقراء غير مذهبه ، وكان عالماً بذلك ، اتّجه حينئذٍ الصرف إليهم ، أمّا إذا لم يكن عالماً ، فلا يبعد بطلان الوقف ، خلافاً لما في المسالك من أنّ الأولى الصحّة . وفيه ما لا يخفى . 28 / 36 - 37

د / 2 - الوقف على المسلمين :

[ لو وقف على المسلمين ، انصرف إلى من صلّى إلى القبلة ] كما عن الأكثر ، بل المشهور وهي الكعبة المشرّفة أي تديّن بالصلاة إليها وإن لم يفعل ، خلافاً لما عن المفيد من اشتراط الفعل ، بل الظاهر ما صرّح به غير واحد من دخول أطفالهم ومجانينهم والمستضعفين منهم ونحوهم ممّن محكوم بإسلامه شرعاً ، بل والإناث وإن كانت الصيغة للذكور . نعم يخرج عنهم كلّ من حكم بكفره ، ولو لسبّ ونحوه ، وإن انتحل الإسلام ، كالخوارج والغلاة ونحوهم ما لم يكن الواقف منهم ، وإن احتمل دخولهم في الرياض ، لكنّه في غير محلّه ، من غير فرقٍ في ذلك كلّه بين كون الواقف من المسلمين محقّاً وغيره . وقيل : إن كان الواقف محقّاً اختصّ الوقف بقبيلته بشاهد الحال ، وفيه منع شهادته بذلك . ومنه يعلم ضعف ما عن الحلبي من خروج غير المؤمن ، إن كان مبناه الحكم بكفره على وجهٍ لا يجوز الوقف عليه ، والمرجع الفهم عرفاً ولو بشاهد الحال ، وفي الدروس : الرجوع إلى الاعتقاد قويّ ، وإن خفي بُني على تحقّق الإسلام والكفر ، وهو في علم الكلام . 28 / 37 - 38

د / 3 - الوقف على المؤمنين :

[ لو وقف على المؤمنين ، انصرف إلى الاثني عشريّة ، وقيل ] والقائل الشيخ وجماعة : [ إلى مجتنبي الكبائر ] منهم التي منها الإصرار على الصغائر [ والأوّل أشبه ] بل استقرّ المذهب الآن على ذلك ، بل هو المحكيّ عن التبيان للشيخ قائلًا : إنّه كذلك عندنا ، مشعراً بالاتّفاق عليه ، وعن الحلبي والديلمي وكافّة المتأخّرين ، بل ظاهر المصنّف والأكثر على ما اعترف به بعضهم ، بل في الرياض نسبته إليهم عدم الفرق في الانصراف المزبور بين كون الواقف منهم أو من غيرهم . لكن في المسالك بعد أن ذكر ما اقتضاه ظاهر المصنّف والأكثر ، قال : " وهو مشكل . . . ولو قيل بحمله عليه ( التصديق القلبيّ بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا كان الواقف غير إماميّ ، كان حسناً ، أو يقال : إذا كان من الوعيديّة يحمل على معتقده أو من الإماميّة ، فعلى معتقده ، أو من غيره فعلى معتقده . . . ولعلّ حمله على المعنى المشهور ، وهو الأخير ( الاثني عشريّة ) ، أوضح " وتبعه على ذلك في الرياض . قلت : قد يقال : من أوقف أو أوصى وجعل العنوان المؤمن ، نفذ في ما هو مصداقه واقعاً . بل لعلّه كذلك ، وإن كان خلاف ما اعتقده الواقف ، إلّا أن تكون قرينة على إرادته بوقفه ما يزعم أنّه مصداق له ، ومجرّد الاختيار في التفسير لا يصلح قرينة على ذلك ، ولا ريب في أنّ المؤمن في العرف السابق المصدّق قلباً بمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به ، وفي العرف الحادث ، المصدّق مع ذلك بإمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام فهم المؤمنون حقّاً . نعم يعتبر فيهم عدم صدور ما يخرجهم عن الإيمان إلى الكفر من سبٍّ