الوقف على الجهات الخاصّة كالوقف على كتب زيد ومدرسته مثلًا ، نعم يحتاج إلى ما يكون به مؤبّداً .
28 / 29 - 30
3 - اشتراط تعيين الموقوف عليه :
أ - الوقف مع عدم ذكر المصرف :
[ لو وقف ولم يذكر المصرف بطل الوقف ] على المشهور ، بل لم أقف فيه على مخالفٍ إلّا ابن الجنيد ، كما اعترف به في المسالك ، بل في الغنية والسرائر الإجماع على كونه معروفاً متميّزاً ، بل لعلّ كون الموقوف عليه من أركان العقد من ضروريّات الفقه . ولعلّ ابن الجنيد غير مخالف ، فإنّ المحكيّ عنه : " لو قال : صدقة للَّه ولم يذكر من يتصدّق بها عليه ، جاز ذلك وكانت في أهل الصدقات " وهو ليس خلافاً في أصل اعتبار الموقوف عليه ، بل هو دعوى انصراف ذلك إلى أهل الصدقات ولذا مال إليه في المختلف ، واقتصر في الدروس على نقل القولين مشعراً بالتردّد ، ولا يخلو قوله من قوّة .
نعم لو فرض ملاحظة الواقف عدم موقوف عليه ، اتّجه البطلان فيه .
28 / 49
ب - الوقف على غير معيّن :
[ لو وقف على غير معيّن ، كأن يقول : على أحد هذين ، أو : على أحد المشهدين ، أو الفريقين ، فالكلّ باطل ] بلا خلاف أجده ، بل في المحكيّ من إجماعي الغنية والسرائر اعتبار كونه معروفاً متميِّزاً . أمّا لو كان الموقوف عليه أحدهما الصادق في كلٍّ منهما ، فلا بأس به . ولا يتوهّم انحلال ما ذكرناه إلى الوقف عليهما ضرورة اقتضاء ذلك التنصيف بينهما ، وجواز تناول كلٍّ منهما من حيث أنّه مصداق لأحدهما لا يقتضي الوقف عليهما من حيث الخصوصيّة .
28 / 49 - 50
ج - الوقف على غير المحصور :
[ لو وقف على بني تميم ] ونحوهم ممّا هو غير محصور [ صحّ ] ولو بني آدم [ ويصرف إلى من يوجد منهم ] ولا يجب عليه تتبّع غيرهم ، بل لا يجب استيعاب الموجودين على الأصحّ . [ وقيل ] والقائل ابن حمزة منّا والشافعي من غيرنا : [ لا يصحّ ، والأوّل هو المذهب ] بل حكى الإجماع عليه غير واحد ، صريحاً وظاهراً وإشعاراً . ويمكن حمل كلام المخالف على ما إذا علم إرادة الاستيعاب المفروض تعذّره فيه . وعلى كلّ حال ، ففي وجوب استيعاب من حضر على السويّة أو على التفاوت أو يكفي الصرف إلى أحدهم أو إلى الثلاثة التي هي أقلّ الجمع ، بحث يأتي تحقيقه .
28 / 47 - 48
وانظر أيضاً : سادساً 17
( 28 / 116 - 118 )
د - مقتضى إطلاق الألفاظ التي يعبّر بها عن الموقوف عليهم :
د / 1 - الوقف على الفقراء :
[ المسلم إذا وقف على الفقراء ، انصرف ] عرفاً [ إلى ] إرادة [ فقراء المسلمين دون غيرهم ] .
[ ولو وقف الكافر كذلك ، انصرف إلى فقراء نحلته ] بلا خلاف أجده فيهما ، بل الظاهر قيام القرينة على إرادة فقراء أهل مذهبه ، لا غيرهم ، كما اعترف به بعضهم . إلّا مع القرينة الدالّة على إرادة خلاف قرينة الإطلاق ، وكذا لو جعل العنوان فقراء بلد أو بلد