كان حسناً ] بل لعلّ الأمر كذلك في المقيس عليه أيضاً ، إذا فرض عنوان الحكم في الشرع السبق والاقتران : ولم يعلم أحدهما . نعم لو قلنا : إنّ العنوان في الشرع السبق خاصّة ، كما هو الظاهر ، فمع عدم العلم يبقى الحكم على مقتضى إطلاق الوصيّة الذي هو التعلّق بالجميع ، فمع القصور يتّجه التقسيم حينئذٍ بالحصص لا القرعة . وفيه ما لا يخفى .
وليس في الشرع اعتبار كيفيّة خاصّة للقرعة ، بالنسبة إلى التعدّد والاتّحاد ، فله حينئذٍ تعدّدها في الثلاثة التي في المتن مثلًا ، مع فرض جهل الحال فيها على وجهٍ لم يعلم أنّها مرتّبة كُلّاً أو بعضاً أو لا ؛ فيقرع أوّلًا لبيان اقترانها على السواء أو ترتّبها كذلك ، أو الاقتران في بعض والترتّب في آخر ، فإذا خرج أحدهما أقرع لتعرف احتمالاته خاصّة إن كانت .
وله أن يقرع ( بكيفيّات ذكرها صاحب الجواهر مفصَّلة ) ، فالمدار على كتبه رقاع تصحّ على جميع الاحتمالات .
28 / 11 - 13
3 - وقف المخالفين لمساجدهم :
مسجد / أوّلًا 3
( 14 / 70 - 72 )
رابعاً : شروط الموقوف :
[ شرائط الموقوف أربعة : أن تكون عيناً مملوكة يُنتفع بها مع بقائها ، ويصحّ إقباضها ] . والمراد بصحّة الإقباض في المتن القدرة على تسليمه أو ما يشملها .
28 / 14
17
1 - وقف الدين :
[ لا يصحّ وقف ما ليس بعين كالدين ] معجّلة ومؤجّلة ، على الموسر والمعسر .
28 / 14
2 - وقف الكلّي :
[ لا يصحّ وقف ] الكلّي ، كما [ لو قال : وقفت فرساً أو ناضحاً أو داراً ، ولم يعيِّن ] وإن وصفها بأوصاف معلومة ، وعليه اتّفاق الأصحاب ظاهراً .
قلت : قد يشكّ في عدم صحّة وقف عبد من عبيده المعيّنين ، على وجهٍ يكون الموقوف فيها واحداً منهم بخصوصه وشخصه على البدل ، ويتعيّن حينئذٍ بالقرعة ، أو بتعيين الواقف ، أو يكون الموقوف عبداً منها الصادق على كلّ منها ، وفي محكيّ التذكرة عن الشافعيّة في أحد الوجهين صحّته ، وفي مفتاح الكرامة : " قلّ من تعرّض لعدم الصحّة في ذلك ، وأوّل من تعرّض له الفاضل في التذكرة " . لكن في الرياض عن الغنية الإجماع على عدم الصحّة في المنفعة والدين والمبهم ، وإن كنّا لم نتحقّقه ، وإنما الموجود فيها وفي المحكيّ عن السرائر الإجماع على كونه معلوماً مقدوراً على تسليمه مع بقاء عينه في يد الموقوف عليه .
وبالجملة إن لم يكن إجماعاً ، فالقول بالصحّة لا يخلو من وجه .
28 / 14 - 16
3 - وقف المنفعة :
لا يصحّ وقف المنفعة ، ودعوى عدم اعتبار أصل التحبيس في الوقف ، بل يكفي فيه تسبيل المنفعة ، كما عن أبي الصلاح ، يدفعها ظهور النصّ والفتوى بخلافه ، بل يمكن دعوى ضرورة المذهب أو الدين على ذلك .
28 / 16