أجده فيه ، كما عن المبسوط اعترافه به ، بل قيل : ظاهره نفيه بين المسلمين ، بل في المسالك الإجماع عليه ، ولعلّه العمدة ، وإلّا ففي الكفاية : فيه إشكال .
[ ولو شرط إدخال من يريد مع الموقوف عليهم ، جاز سواء وقف على أولاده أو على غيرهم ] . أمّا لو فرض إرادة اشتراط سلطنة الإخراج والإدخال إليه على وجهٍ يكون أصل الوقف بيده دخولًا وخروجاً فالمتّجه البطلان فيهما ، كما في ظاهر الدروس ومحكيّ المبسوط كما أنّ المتّجه الصحّة مع جعل الإرادة وصفاً للدخول والخروج فالفرق بين الإدخال والإخراج ، كما في المتن وغيره ، غير وجيه .
28 / 75 - 78
ج - اشتراط الواقف نقل الموقوف عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد :
[ لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد ، لم يجز وبطل الوقف ] في المشهور ، بل نفى الخلاف عنه في محكيّ المبسوط ، بل قيل : إنّ ظاهره إرادة نفيه بين المسلمين ، لكن في القواعد : " على إشكال " بل في الدروس : " الأقرب جوازه " وفي محكيّ التذكرة أفتى بالبطلان كالمشهور .
والتحقيق هنا الحكم بالبطلان على إرادة النقل منه ، والصحّة على إرادة الانتقال على حسب باقي العنوانات في الوقف بمعنى أنّه على هؤلاء مثلًا ما دام خالياً عن الولد ، وإلّا كان الوقف عليه ، ثمّ منه على المساكين مثلًا . ومنه يظهر ما في كلام الرياض والمسالك ، بل وجامع المقاصد .
والمدار في البطلان في هذه المسائل أجمع ، على اشتراط الإدخال والإخراج والنقل وفي الصحّة على اشتراط الدخول والخروج والانتقال .
28 / 78 - 80
د - اشتراط الواقف شرطاً سائغاً في الوقف :
يجوز كلّ شرط سائغ في الوقف حتى أنّه لو شرط أن يؤجر من ضعيف أو مماطل ، أو لا يُؤجر أزيد من عام مثلًا ، أو لا يوقع عليه عقداً حتى ينقضي مدّة الأوّل ، أو لا يسلّم حتى يقبض الأُجرة ، ونحو ذلك . نعم لو شرط أنّ له كلّ ما شرط الواقفون في وقفهم أو سيشترطونه ، ففي الدروس : " بطل للجهالة " وعن بعض العلماء جوازه ، وكأنّه يحمله على الشروط السائغة بأسرها ، ولو أنّه صرّح بذلك ، فالظاهر البطلان لعدم انحصارها .
قلت : قد يقال : إنّه لم يثبت البطلان بعدم الانحصار هنا .
28 / 82
ه - اشتراط الواقف بيع الموقوف عند التضرّر به :
في القواعد : " لو شرط بيعه عند التضرّر به ، كزيادة خراج وشبهه ، وشراء غيره بثمنه ، أو عند خرابه وعطلته ، أو خروجه عن حدّ الانتفاع ، أو قلعه ، أو قلّة نفعه ، ففي صحّة هذا الشرط إشكال " بل عن الإرشاد : الوجه الجواز ، ونفى عنه البأس في محكيّ الروض ، قيل : كأنّه مال إليه ، أو قال به الشارحان له ولده والشهيد ، بل وثاني المحقّقين ، وفي الحواشي أنّه الأقوى . وربما يرجع ذلك كلّه أو بعضه إلى نحو ما قرّرناه في شرط عوده إليه عند الحاجة ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في جواز اشتراط بعض ذلك بناءً على جواز بيعه منه من دون شرط ، فضلًا عنه معه .