نعم بناءً على منافاة هذا الشرط لعقد الوقف في الجميع ، كما عن الإيضاح ، أو في البعض ، وجه المنع واضح ، لكن قد عرفت إمكان كونه على وجهٍ لا ينافي مقتضاه .
28 / 111 - 112
و - الوقف على الأولاد واشتراط غلّة العام الأوّل لواحد والثاني لآخر ومن بعدهم على الفقراء على أن تكون الغلّة في كلّ عامٍ لصنفٍ منهم :
لو وقف على أولاده وشرط أن تكون غلّته العام الأوّل لزيد والثاني لعمرو وهكذا ، وبعدهم على الفقراء ففي العام الأوّل لعلمائهم وفي الثاني لزهّادهم وفي الثالث لشيوخهم ، اتبع شرطه ، كما في الدروس ، إذا كان الشرط للموقوف عليهم ، أمّا إذا كان لأجنبيّ ، فالظاهر الصحّة ما لم يستغرق .
28 / 61
ثالثاً : شروط الواقف :
[ يعتبر فيه ( الواقف ) البلوغ ] ولو بالعشر [ وكمال العقل ، وجواز التصرّف ] ولعلّ الأخير مغنٍ عن الأوّلين ولذا اكتفى في اللمعة باشتراط الكمال ، وفي الدروس بأهليّة الوقف ، وفي محكيّ السرائر والغنية كونه مختاراً مالكاً للتبرّع به إجماعاً .
28 / 20
1 - وقف من بلغ عشراً مميّزاً :
[ في وقف من بلغ عشراً ] مميّزاً [ تردّد ] بلا خلاف ، فعن المقنعة الأوّل ، وعن وصايا النهاية والمهذّب جواز صدقته ، بل في جامع المقاصد في الوكالة أنّ المشهور جواز تصرّفه في الوصيّة والعتق والصدقة .
والمشهور الثاني ، بل لعلّ عليه عامّة المتأخّرين ، بل لعلّ الخلاف منحصر في خصوص المفيد . [ والمرويّ جواز صدقته ] وفي المسالك : هذه الأخبار الشاذّة مخالفة لُاصول المذهب ، بل إجماع المسلمين ، وفي جامع المقاصد : " ومثل هذه الأخبار لا تنهض معارضاً للمتواتر " . [ و ] لا ريب في أنّ [ الأولى المنع ] بل هو الأصحّ . ولا ينافي ذلك جواز وصيّته ولو بالوقف للنصوص المعمول بها بين معظم الأصحاب .
28 / 20 - 21
2 - الوقف في مرض الموت :
[ لو وقف في مرض الموت فإن أجازه الورثة ] نفذ من الأصل [ وإلّا اعتبر من الثلث ، وقيل : يمضي من أصل التركة ، والأوّل أشبه ] .
[ ولو وقف ووهب وأعتق وباع فحابى ولم يُجز الورثة ، فإن خرج ذلك من الثلث صحّ ، وإن عجز بُدئ بالأوّل فالأوّل حتى يستوفي قدر الثلث ، ثمّ يبطل ما زاد ] خلافاً للمحكيّ عن الفاضل في المختلف فبسّط الثلث على الجميع فارقاً بين المنجّزات والوصايا ، وضعفه واضح . [ وهكذا لو أوصى بوصايا ] .
[ ولو جهل المتقدّم ، قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه ، لكن في ما إذا أوصى : [ يقسّم على الجميع بالحصص ] وبذلك يكون الفرض كالمنجّزات التي لم يعلم التقدّم في أحدها المحكوم فيها بالاقتران . ولكن فيه ما لا يخفى عليك في المقيس والمقيس عليه ضرورة كون المتّجه في الأوّل القرعة ولذا قال المصنّف : [ ولو اعتبر ذلك بالقرعة