تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
البرّاج أنّه جعل الوقف العام أقساماً وقف المسجد والقنطرة ، ووقف الدور والمنازل التي ينزلها الحاجّ والخانات ووقف الدور والمنازل التي ليست كذلك ، والوقف على المسلمين ، فحكم في الأوّل والأخير بجواز الانتفاع ، وفصّل في الدور والمنازل بين ما ينزلها الحاجّ والخانات وبين غيرها ، فجوّز في الأوّل دون الثاني . وفي محكيّ المبسوط : " فأمّا إذا وقف وقفاً عامّاً ، مثل أن يقفه على المسلمين ، جاز له الانتفاع ، بلا خلاف ، فيكون هو وغيره سواء " ومثله في محكيّ الغنية . قلت : لا ينبغي التأمّل في جواز الانتفاع في المسجد والخان ونحوهما اللذين صارا بسبب الوقف كالتحرير . لكن دعوى أنّ كلّ وقف عامّ حتى ما كان موضوعه العلماء والمجتهدون وغير ذلك ، وكان له ثمرات تدخل تحت الملك ، كثمرة البستان ونحوها كذلك ، محلّ بحث أو منع ، من غير فرق بين ذي الوصف السابق والمتجدّد . نعم لا بأس به في ما ذكرناه ممّا هو خارج عن الماليّة ، والانتفاع به ليس على طريق الملك ، كالصلاة في المسجد والعبور على القنطرة والجلوس في الخان ونحو ذلك ، ممّا هو جائز باعتبار الإباحة الشرعيّة . وفي جامع المقاصد عن بعض فتاوى الشهيد أنّه : " ما لم يقصد منع نفسه أو إدخالها " واستحسنه ، كثاني الشهيدين في المسالك . 28 / 70 - 72

2 - الاشتراط في الوقف :

أ - اشتراط الواقف عود الوقف إليه عند حاجته :

[ لو شرط عوده إليه عند حاجته ، صحّ الشرط ، وبطل الوقف وصار حبساً ، ويعود إليه مع الحاجة ، ويورث ] مع عوده بها أو مطلقاً . واختلف فيه الأصحاب فبين قائلٍ ببطلان ذلك من أصله ، كما عن أبي عليّ وابني حمزة وإدريس والآبي ، بل حكاه في المختلف عن الشيخ في المبسوط أيضاً ، وإن كنّا لم نتحقّقه ، نعم هو ظاهر النافع والحرّ والكفاية . وبين قائلٍ بصحّته وقفاً ، فإن احتاج كان منقطعاً ، وإلّا كان مؤبّداً ، كما هو صريح كلام السيّد في الانتصار ، مدّعياً عليه الإجماع ، والفاضل في المختلف والقطيفي في المحكيّ عن إيضاحه ، وظاهر المقنعة والمراسم ، بل في المسالك نسبة صحّة الشرط إلى السيّد والمعظم تارةً ، وأخرى قال : إنّ العمل بالخبر اتّفاق من الأصحاب أو من أكثرهم . ولا ريب في أنّه الأقوى . أمّا القول بصحّة الشرط المزبور ورجوع الوقف حبساً ، حتى جعلوه قولًا ثالثاً في المسألة ، ونسبوه إلى الشيخ والقاضي والمصنّف هنا ، والفاضل في القواعد والتذكرة والإرشاد والشهيد في الدروس والتنقيح وجامع المقاصد والروض والروضة ، فإن أرادوا به ذلك مع فرض تحقّق الحاجة ، فهو المختار ، وإن أرادوا به ذلك مع عدم الحاجة أيضاً بدعوى أنّه بموته قد احتاج ، فهو كالخرافة . 28 / 72 - 75

ب - اشتراط الواقف إخراج من يريد وإدخاله :

[ لو شرط إخراج من يريد ، بطل الوقف ] بلا خلاف