تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وقواعده . نعم لو عطف الغير عليه بالواو ، فالأقوى الصحّة في النصف ، وربما احتمل كون المجموع للغير ، كما عن الشيخ في المرتّب ، فضلًا عن المفروض ، إلّا أنّه واضح الفساد فيهما كوضوحه أيضاً في دعوى البطلان فيهما معاً . ولو وقف على نفسه والفقراء ، فالظاهر الصحّة أيضاً في النصف ، وفي الدروس احتماله ، والصحّة في الثلاثة الأرباع ، والبطلان رأساً . وفي الأخيرين ما لا يخفى . 28 / 66 - 67

د / 2 - الوقف على الغير مع شرط قضاء ديونه أو إدرار مئونته أو الانتفاع بالموقوف مدّة :

[ لو وقف على غيره وشرط ] قضاء ديونه أو [ إدرار مئونته ، لم يصحّ ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل ظاهر المسالك نسبته إلى الأصحاب ، بل مقتضى إطلاق بعض ما هو صريح آخر ، من عدم الفرق في ذلك بين دين معيّن وعدمه وإدرار مئونته مدّة معيّنة وعدمه ، وبين تقدير ما يأخذه منه أو إطلاقه ، وبين الانتفاع به مدّة حياته أو مدّة معلومة . وفي كشف الأستاذ : " لو شرط ردّ مظالم عنه أو صدقة أو عبادة أو أداء ديون - لزمته في حياته - ونحو ذلك ، قوي القول بالصحّة " مع أنّه قال قبل ذلك : " ولو شرط إجارة عن عبادة تجوز عن الأحياء وكان حيّاً ، كزيارة وحجّ ونحوهما ، قوي البطلان " وكأنّه بناه على الفرق بين شرط الانتفاع به حال حياته وبعد موته الذي هو خروج عن الوقف ، كما يصحّ لو شرط أكل أهله منه ، بل وأضيافه ومن يمرّ به والتابعة . بل في الدروس والرياض : " لا يقدح كونهم واجبي النفقة ، وتسقط نفقتهم إن اكتفوا به " وهو متّجه في غير الزوجة والمملوك ، أمّا هما فيشكل ولذا قال في الأوّل : " لو شرط أكل الزوجة ففيه نظر من عود النفع إليه " . وعلى كلّ حال فالمدار على عدم منافاة قاعدة : " اعتبار إخراج نفسه من عينه ومنفعته " فيصحّ حينئذٍ جميع ما لا ينافيها . وفي المسالك : " وكذا لو شرط أن يأكل الناظر منه أو يطعم غيره ، فإن كان وليّه الواقف كان له ذلك " وهو إن لم يكن مبنيّاً على اشتراط ذلك على جهة الاستثناء له من التسبيل الذي قصده بالوقف ، مشكل . 28 / 67 - 70

د / 3 - دخول الواقف في الجهة الموقوف عليها :

[ لو وقف على الفقراء ] وكان منهم أو لم يكن [ ثمّ صار فقيراً ، أو على الفقهاء ] وكان منهم أو لم يكن [ ثمّ صار فقيهاً ، صحّ له المشاركة بالانتفاع ] بل والاختصاص به ، والمحكيّ عن ابن إدريس عدم جواز انتفاع الواقف بما وقفه على الحال وأشكل في الكفاية في المشاركة المزبورة بل والفاضل في المختلف والتذكرة قال في الأوّل : " الوجه عندي أنّ الوقف إن انتقل إلى اللَّه تعالى ، كالمساجد فإنّ للواقف الانتفاع به كغيره . . . وإن انتقل إلى الخلق لم يدخل ، سواء كان مندرجاً فيهم وقت الوقف كأن وقف على المسلمين أو على الفقهاء وهو منهم ، أو لم يكن منهم وقت العقد ثمّ صار منهم " وكذا عن التذكرة . وعن المهذّب لابن