وقفه .
28 / 83 - 84
ج / 6 - من يعتبر قبضه إذا كان الموقوف موقوفاً على مصلحة :
[ لو كان الوقف على مصلحة ] كالقنطرة والمسجد ونحوهما [ كفى إيقاع الوقف على اشتراط القبول ] عند المصنّف وجماعة ، بل في المسالك أنّ وجهه ظاهر لأنّ القبول يكون من الموقوف عليه ، وقد عرفت أنّه في مثل ذلك هو الجهة ، ولا يعقل اعتبار قبولها . وإنْ كان لا يخفى عليك ما فيه ، فلا بدّ من القبول من الحاكم أو منصوبه .
إنّما الكلام في قول المصنّف ومن تأخّر عنه : [ وكان القبض إلى الناظر في تلك المصلحة ] وفي المسالك نفي الريب عنه ، كما أنّ فيها ، وفي غيرها أيضاً أنّه إن كان لتلك المصلحة ناظر شرعيّ من قبل الواقف ، تولّى القبض من غير اشتراط مراجعة الحاكم ، فإن لم يكن لها ناظر خاصّ ، فالقبض إلى الحاكم .
وإن كان قد يُناقَش بأن لا دليل على اقتضاء نظارته ثبوت ولاية له على وجهٍ يكون قبضه لما يوقف على الصرف فيها قبضاً عن الموقوف عليه ، فضلًا عن أن يكون هو مقدّماً على الحاكم .
28 / 84 - 85
ج / 7 - قبض المسجد والمقبرة :
[ لو وقف مسجداً صحّ الوقف ، ولو صلّى فيه واحد ] بإذنه بنيّة أنّه قبض له ، بل حتى لو كان هو الواحد [ وكذا لو وقف مقبرة تصير وقفاً بالدفن فيها ولو واحداً ] كذلك ، ولعلّ دليله ما يقال من الإجماع المستفاد من الإيضاح وجامع المقاصد ، وإن كنّا لم نتحقّقه . نعم ذكره غير واحد من الأصحاب ذكر المسلّمات فإن تمّ إجماعاً ، وإلّا فلا يخفى ما فيه . بل إن أريد حصر قبضها لمثل ذلك على وجهٍ لا يجزئ غيرها ، ازداد إشكالًا . ولذا صرّح الفاضل في القواعد والمحقّق الثاني في جامعه والشهيد الأوّل في دروسه ، والثاني في مسالكه بالاكتفاء بحصول القبض من الحاكم ومن منصوبه بالاستيلاء عليه بإذن الواقف ، كما هو المحكيّ عن الإيضاحين والتنقيح والكفاية والمفاتيح ، إلّا أنّ الجميع ذكروا ذلك بلفظ الأقرب والأقوى ونحوهما مشعرين باحتمال العدم .
وعلى كلّ حال ، فقد قيّده غير واحد بوقوع ذلك بإذن الواقف ليتحقّق الإقباض ، وبوقوعهما بنيّة القبض أيضاً ، فلو أوقعاه لا بنيّة كما لو وقع قبل العلم بالوقف أو بعده قبل الإذن في الصلاة أو بعدها لا بقصد " 1 " القبض إمّا لذهوله عنه أو لغير ذلك ، لم يعتبر .
28 / 85 - 87
د - إخراج الواقف نفسه من الوقف :
د / 1 - الوقف على الواقف نفسه أو عليه ثمّ على غيره :
[ لو وقف على نفسه لم يصحّ ] بلا خلاف أجده ، كما اعترف به غير واحد ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في محكيّ السرائر الإجماع ، فما عن العامّة من جوازه ، واضح الفساد .
[ وكذا لو وقف على نفسه ثمّ على غيره ، وقيل ] والقائل الشيخ : [ يبطل في حقّ نفسه ويصحّ في حقّ غيره ] ولا ريب في أنّ الأوّل أشبه بأصول المذهب
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " لا يقصد " ، والتصحيح من النسخة الحجرية .