وإن استشكل فيه الفاضل في القواعد .
28 / 64
ج / 3 - إقباض مَن في يده الموقوف إذا كان وليّاً للموقوف عليه أو هو الموقوف عليه :
[ لو وقف ] ما في يده [ على أولاده الأصاغر ، كان قبضه قبضاً عنهم ، وكذا الجدّ للأب ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم ، بل في المسالك وغيرها أنّ : " الظاهر عدم الفرق بين قصده بعد ذلك القبض عن المولّى عليه للوقف وعدمه لتحقّق القبض الذي لم يدلّ الدليل على أزيد من تحقّقه " .
قلت : لا ينبغي التأمّل في ظهور دليله في اعتبار كون القبض على أنّه وقف ، فلا يجزئ القبض بعد الوقف مع الذهول عنه أو كان على وجه العارية أو الوديعة أو نحو ذاك .
ولا فرق في الحكم بين أصناف الوليّ ، ولكن في المتن : [ وفي الوصيّ تردّد أظهره الصحّة ] ولم أجده لغيره عدا ما يُحكى عن التحرير ، وما تشعر به عبارة النافع ، وهو ضعيف .
وفي المسالك : " وفي معنى ما ذكر أي قبض الوليّ ، ما لو كان الموقوف تحت يد الموقوف عليه قبل الوقف بوديعة وعارية ونحوهما " ولا يخفى ما فيه بناءً على عموم شرطيّته وعدم الإذن والقصد في الاستدامة ، وإن كان الأقوى الاكتفاء بهما حتى في القبض بالغصب والشراء الفاسد .
28 / 64 - 66
ويظهر من جامع المقاصد أنّ القابض لو كان وكيلًا عن الموقوف عليه ، اعتبر قصده القبض عن الغير ، وكذا لو وقف الأب والجدّ ما بيدهما على المولّى عليه ، اعتبر قبضهما عن الطفل .
28 / 86
ولا يعتبر في ما ذكرنا بناءً على المختار ، مضيّ زمان يمكن فيه إحداث القبض ، وإنّما المدار تنزيل زمان الاستدامة - المفروض حصولها بالإذن والقصد - منزلة القبض حقيقةً .
28 / 66
ج / 4 - من يعتبر قبضه إذا كان الموقوف عليهم طبقات متجدّدة :
[ القبض معتبر ] في الصحّة أو اللزوم [ في الموقوف عليهم أوّلًا ] وإن شاركهم في طبقتهم من يتجدّد من المعدومين [ ويسقط اعتبار ] غير [ ذلك في بقيّة الطبقات ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه .
28 / 82 - 83
ج / 5 - من يعتبر قبضه إذا كان الموقوف عليهم لا يمكن إقباضهم بأجمعهم :
[ لو وقف على الفقراء أو على الفقهاء ] أو نحو ذلك ممّن لا يمكن حصول القبض منهم أجمع [ فلا بدّ من ] قبض الحاكم ، أو [ نصب قيّم ] منه [ لقبض الوقف ] ولا يكفي قبض بعض المستحقّين .
ولكن في الدروس والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح أنّ للواقف نصب قيّم لذلك ، بل في الثاني منها : " خصوصاً مع فقد الحاكم ومنصوبه ، ومحلّ نصبه قبل إيقاع الصيغة ، إن اعتبرنا فوريّته ، وإلّا فقبله أو بعده " وفيه أنّه لا دليل على أنّ له هذه الوظيفة باعتبار كونه واقفاً . نعم له اشتراط الناظر على وقفه في عقد