تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

أ / 2 - الوقف على من يحتمل انقراضه ومن بعده على المؤبّد :

مع فرض الدوام للموقوف عليه ، وإن كان محتملًا من أوّل الأمر ، لا وجه لاحتمال البطلان ، فلو قال : وقفت على أولادي ونسلهم ، فإن مات الأولاد ولا نسل ، فعلى إخوتي ، فإذا انقرض النسل فعلى الفقراء ، واتّفق حصول النسل وانقراضهم ، صحّ الوقف ، بلا إشكال ، لكن في الدروس : " ربما احتمل البطلان على تقدير انقراض النسل ، لأنّه لم يعلم تأبيده حال العقد " وهو كما ترى . كما أنّ ما ذكرناه من الصحّة إنّما هو في منقطع الآخر ، بخلاف منقطع الأوّل ، وأمّا منقطع الوسط ، فالظاهر الصحّة إليه ، ثمّ البطلان بعده ، فلو وقف مثلًا على زيد ، ثمّ على عبده ، ثمّ على المساكين ، صحّ على زيد ، وبطل في العبد والمساكين . لكن في الدروس ، احتمال صحّته في الطرفين ، وبطلانه في الوسط ، وصرف غلّته فيه إلى الواقف أو وارثه ، وهو ممنوع . نعم إن قامت القرينة على ملاحظة الترتيب في المتقدّم والمتأخّر ، يتّجه البطلان في الجميع بفساد شيء من السلسلة . 28 / 59 - 60

ب - التنجيز :

[ يبطل ( الوقف ) لو علّق بصفة متوقّعة ] الحصول فيما يأتي ، بل أو متيقّنه ، بلا خلاف ولا إشكال . 28 / 54 [ ولو قال : وقفت إذا جاء رأس الشهر ، أو : إن " 1 " قدم زيد ، لم يصحّ ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه . والمتّجه الصحّة في التعليق الذي لا يقتضي المنافاة لظاهر ما دلّ على تسبيب الأسباب المقتضي لترتّب آثارها حال وقوعها ، كقوله : وقفت إن كان اليوم الجمعة للعالم بذلك ، وإن أبطله بعضهم أيضاً . 28 / 62

ج‍ - الإقباض :

[ القبض شرط في صحّته ( الوقف ) ] على وجهٍ لا يترتّب عليه الأثر قبله . 28 / 63

ج‍ / 1 - اختلال أحد شروط الوقف قبل الإقباض :

[ لو وقف ولم يُقبّض ، ثمّ مات ، بطل وكان ميراثاً ] على القول يكون القبض شرطاً في صحّته ، بل وعلى كونه شرطاً في لزومه ، وكذا يبطل لو جُنّ أو أغمي عليه ، كما هو الشأن في جميع شرائط الصحّة إذا حصل المانع منها في أثنائها قبل تمام السبب ، من غير فرق بين الموجب والقابل والعين التي هي متعلّق العقد ومن هنا لم يظهر خلاف بين الأصحاب في سائر المقامات في بطلان السبب بعروض المانع في أثنائه ، وإن زال بعد ذلك . نعم لو قلنا بكونه شرط اللزوم انفسخ بموت الواقف ، بخلاف الجنون والإغماء ، بل قد يتوقّف في الانفساخ بموت البطن الأوّل من الموقوف عليه قبله بناءً على أنّه شرط اللزوم ، وتوقّف في صحّته - إذا قبض البطن الثاني - في محكيّ التحرير . 28 / 63 - 64

ج‍ / 2 - الفورية في الإقباض :

الظاهر عدم اعتبار الفوريّة في الإقباض ، بلا خلاف فيه في ما أجد ،
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " وإن " ، والتصحيح من الشرائع .