تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

ثانياً : شروط الوقف :

1 - شروط صحّة الوقف :

[ شرائط الوقف أربعة الدوام ، والتنجيز ، والإقباض ، وإخراجه عن نفسه ] : 28 / 51

أ - الدوام :

الدوام - شرط الوقف - بلا خلاف أجده فيه بمعنى عدم توقيته بمدّة كسنة ونحوها ، بل الإجماع محصّله ومحكيّه - في الغنية وعن الخلاف والسرائر - عليه . [ فلو ] وقفه و [ قرنه بمدّة ، بطل ] قطعاً مع فرض إرادته وقفاً . أمّا إذا لم يُعلم ، فهل يكون التوقيت قرينة على إرادته حبساً ؟ صرّح المصنّف والشهيدان في الدروس والمسالك والروضة بالأوّل منهما ، وفي جامع المقاصد : " فيه قوّة " لكن قد يُناقش بعدم صلاحية ذلك صارفاً عن المعنى الحقيقيّ المقتضي للفساد . ومن هنا قال في المسالك تبعاً لجامع المقاصد : " إنّما يتمّ مع قصد الحبس ، فلو قصد الوقف الحقيقيّ وجب القطع بالبطلان " . 28 / 51 - 54

أ / 1 - الوقف على مَن ينقرض غالباً :

[ لو جعله ] وقفاً [ لمن ينقرض غالباً كأن يقفه على زيد ويقتصره ، أو يسوقه إلى بطون ينقرضون غالباً ، أو يطلقه في عقبه ولا يذكر ما يصنع به بعد الانقراض ، قيل : يبطل الوقف ] كما عن المبسوط إرساله ، ولكن لم أتحقّق قائله . نعم في القواعد ومحكيّ الوسيلة وجامع الشرائع والإرشاد والمختلف والتنقيح والمقتصر وإيضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والروضة ، وكذا الروض ، التصريح بكونه حبساً ، لكن من المحتمل إرادتهم الحبس حكماً ، بل هو صريح المختلف والمسالك . [ وقيل : يجب إجراؤه حتى ينقرض المسمّون ] بمعنى أنّه يصحّ وقفاً ، كما هو صريح جماعة ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى الشيخين والمختلف والتذكرة وأكثر الأصحاب ، بل قد عرفت احتمال كونه مذهب الجميع بناءً على إرادة المساواة في الحكم من التصريح بكونه حبساً . وقول آخر : إنّه يصرف في وجوه البرّ . والتحقيق فيها القول بالصحّة [ و ] إنّه [ هو الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، كما أنّه صرّح غير واحد بأنّ الأكثر على صحّته وقفاً . فتكون العين المملوكة للموقوف عليه ما دام موجوداً ، وبعده تعود إلى الواقف أو ورثته . ولا وجه للقول بانتقاله إلى ورثة الموقوف عليه ، كما في المقنعة ومحكيّ السرائر ، بل ربما حكي عن سلّار أيضاً ، بل مال إليه أو قال به الفاضل في محكيّ التحرير . وكذلك القول بصرفه في وجوه البرّ الذي جعله في الغنية أحوط ، ونفى عنه البأس في المختلف . نعم قد يتوقّف في انتقاله مع فقد الواقف إلى ورثته حين انقراض الموقوف عليه ، أو إلى الوارث الأوّل ولعلّ الثاني منهما لا يخلو من قوّة . فظهر الحال في ما ذكره المصنّف وغيره بقوله : [ فإذا انقرضوا رجع إلى ورثة الواقف ، وقيل : إلى ورثة الموقوف عليهم ] وقيل : يصرف في وجوه البرّ [ والأوّل أظهر ] وأشهر ، بل المشهور . 28 / 54 - 59
معجم فقه الجواهر — صفحة 386 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي