[ وما الذي يصنع بثمنها ؟ قال بعض الأصحاب ] وهو المفيد : [ يتصدّق به ، و ] لكن قال المصنّف : [ لم أعرف المستند ، وقال آخرون : يُعاد إلى المغترم ، وإن كان الواطئ هو المالك دفع إليه ، وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده .
ولو بيعت في غير البلد بأزيد من الثمن الذي غرمه الواطئ ، ففي ردّ الزيادة للمالك أو الصدقة بها أو كونها للغارم وجوه أقواها الأخير .
ولو كان الفاعل معسراً ، ففي القواعد : " ردّ الثمن على المالك " بل في كشف اللثام : " قولًا واحداً " وهو الحجّة إن تمّ إجماعاً ، وإلّا كان فيه نظر ، فإن نقص من القيمة كان الباقي في ذمّته يطالب به مع المكنة . والنفقة عليها إلى وقت بيعها على الفاعل وإن لم نقل بانتقالها إليه .
41 / 640 - 641
642
وانظر أيضاً : 36 / 287 - 288
ثمّ إنّ ظاهر المصنّف وغيره اختصاص الحكم المزبور بأقسامه في مأكول اللحم دون محرّمه ، كالهرّ والكلب والفيل ونحوها ، مع احتماله على معنى وجوب إحراقه وعدم جواز الانتفاع به .
36 / 288
ب / 2 - لو اشتبه الموطوء بغيره :
[ لو اشتبه ] الموطوء [ بغيره قسّم فريقين ] أو نصفين متساويين مع إمكانه [ واقرع عليه مرّة بعد أخرى حتى تبقى واحدة ] فتحرق أو تنفى ، بلا خلاف أجده فيه .
نعم ظاهر النصوص الاشتباه في محصور ، بل صرّح به بعض متأخّري المتأخّرين ، بل يمكن تنزيل إطلاق غيره عليه ، فيبقى حينئذٍ غير المحصور على حكمه ، وإن أمكن القول بالإقراع مطلقاً في غير المحصور ، والأولى مراعاة التنصيف حقيقة مع إمكانه ، وإلّا جعل الفرد مع أحد النصفين .
نعم لا تختصّ القرعة في الواحدة المشتبهة ، بل تجري مع التعدّد .
بل الظاهر جريان القرعة مع تلف بعض القطيع بموت أو سرقة ونحوهما ، فيجعل التالف في فريق ويقرع .
36 / 289
ج - فوريّة إجراء أحكام البهيمة الموطوءة :
المنساق من النصّ والفتوى فوريّة إجراء الأمور المزبورة عرفاً . والظاهر عدم وجوب مباشرة الحاكم ذلك إلّا مع الامتناع .
41 / 641
د - إجراء الواطئ أحكام البهيمة الموطوءة لو كان الفعل بينه وبين اللَّه :
لو كان الفعل بين الواطئ وبين اللَّه ، وكانت الموطوءة مأكولة اللحم وملكاً له ، وجب عليه فعل ذلك ( ذبحها وحرقها ) بها ، أمّا إذا كان المراد منها ظهرها ، ففي الروضة : " في وجوب بيعها خارج البلد وجهان أجودهما العدم " .
وفيها أيضاً : " لو كانت لغيره ، فهل يثبت عليه الغرم ، ويجب عليه التوصّل إلى إتلاف المأكولة بإذن المالك ولو بالشراء منه ؟ الظاهر العدم ، نعم لو صارت ملكه بوجهٍ من الوجوه ، وجب عليه إتلاف المأكولة لتحريمها في نفس الأمر ، وفي وجوب كونه بالذبح ثمّ الإحراق وجهٌ قويّ " ولا يخفى عليك ما فيه