تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الطهارة ] للمتجدّد من الصلاة ، كما عن المبسوط ، ومال إليه في المعتبر ، وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين [ على تردّد ] كما هو ظاهر المنتهى والتذكرة ، والأقوى عدم الإعادة ، بل الظاهر أنّه لا يعيد ، وإن ارتفعت في أثناء الوضوء بعد المسح عليها أو على بعضها على تأمّل سيّما في الأخير ، نعم يتّجه الإعادة في ما لو ظهر سبق البرء وكان لا يعلم به ، وطريق الاحتياط غير خفيّ . 2 / 310 - 311

2 - وضوء مستمرّ الحدث :

أ - المسلوس :

أ / 1 - تعريفه :

مسلوس ومبطون / أوّلًا 1 ( 2 / 319 )

أ / 2 - إذا لم تكن له فترة تسع الطهارة والصلاة :

[ مَن به السلس قيل : يتوضّأ لكلّ صلاة ] عندها ، فلا يجمع بين صلاتين فما زاد بوضوء ، كما هو خيرة الخلاف والمعتبر والإرشاد والقواعد والتحرير والدروس والذكرى والتنقيح وجامع المقاصد وغيرها ، واستحسنه المصنّف في النافع وهو الظاهر من المختلف أيضاً ، وهو المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل قد يظهر من الخلاف دعوى الإجماع عليه . وقيل : يصلّي بوضوء واحد صلوات إلى أن يحدث حدث آخر ، كما عن المبسوط ، ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين . وقيل : يصلّي الظهر والعصر بوضوء ، والمغرب والعشاء بوضوء ، والصبح بوضوء ، كما هو خيرة العلّامة في المنتهى ، وربما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين أيضاً . والأقوى ما عليه المشهور . لكن يبقى الإشكال في تقرير القاعدة بالنسبة إلى جميع أفراده ، فنقول : إنّ المسلوس الذي حدثه مستمرّ بحيث لا تسلم له طهارة يفعل معها بعض الصلاة ، بل كان متوالياً ، فالأصل الأوّل يقتضي سقوط الصلاة ، إلّا أنّ الإجماع بحسب الظاهر على عدم سقوطها كالإجماع على وجوب هذه الصورة من الوضوء للصلاة الأولى ، وأمّا بالنسبة إلى غيرها من الصلاة فلا إجماع . وأمّا المسلوس الذي له فترات يتمكّن فيها من فعل الطهارة وبعض الصلاة فلا أعرف أصلًا يرجع إليه في ذلك ، ولعلّ الأقوى التكرير ما لم يكن فيه عسر وحرج ، والقول بوجوب فعل صلاتين بالكيفيّتين ، لا يخلو من وجه . وعليك بإمعان النظر في تنقيح الأصل في المقام لينفعك في غير محلّ النصّ ، كمسلوس الريح إن لم نقل بدخوله تحت المبطون ومسلوس النوم وغيرهما ، ولعلّ كلام الشيخ في المبسوط هنا لا يخلو من قوّة . 2 / 319 - 323

أ / 3 - إذا كانت له فترة تسع الطهارة والصلاة :

إن كان للمسلوس فترة تسع الطهارة والصلاة وجب الانتظار ، كما صرّح به جمع من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً هنا سوى ما ينقل عن الأردبيلي من احتمال عدم الوجوب ، ولعلّ التفصيل في الأعذار بين ما يستظهر منها أنّها من قبيل انقلاب التكليف وصيرورتها تكليفاً ثانياً ، وبين ما يستظهر منها أنّها اضطراريّة محضة ، كصلاة المكتوف ونحوه ، لا يخلو من قوّة ، فيجوز في الأوّل دون الثاني ، والمشكوك فيه من قبيل الثاني ما لم يظهر خلافه ، بل لعلّه لا يجوز في
معجم فقه الجواهر — صفحة 360 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي