للدواء ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً .
وقد يستفاد من مجموع الأخبار جواز المسح على كلّ حائل من شداد وغيره ، وضع على العضو لدفع ضرره أو زيادته ونحو ذلك ، من غير تفصيل بين كون ذلك المرض كسراً أو جرحاً أو قرحاً أو صليلًا وغيرها . والظاهر أنّه للمكلّف أن يجعل ذلك الحائل وإن لم ينحصر الدواء فيه ، من غير فرق بين حصول الخطاب بالوضوء وعدمه .
ولو وضع الحاجب مع عدم الضرورة ، أو اتّفق ، فلم يستطع إزالته ، ففي إجرائه مجرى الجبائر في المسح عليه وعدمه وجهان ، رجّح بعضهم الأوّل ، والمهمّ تحرير الأصل في مثل ذلك وغيره ممّا لم يظهر من الأدلّة بيان حكمه ، والأقوى في النظر قيام مطلق الحاجب مقام محجوبه مع تعذّر الإزالة .
وقال الخوانساري في شرح الدروس : " إنّ الأصحاب ألحقوا الكسر المجرّد عن الجبيرة أيضاً بالجرح في الحكم ، وكذا كلّ داء في العضو لا يمكن بسببه إيصال الماء إليه " وظاهره الإجماع على ذلك .
2 / 300 - 304
ي - حكم الجرح المكشوف إذا لم يمكن غسله :
الجرح إن كان مكشوفاً وأمكن غسله بحيث لا ضرر بتسخين ماء ونحوه فلا إشكال في وجوبه ، وإلّا فإن تمكّن من المسح عليه مباشرةً ، فعن المصنّف في المعتبر والعلّامة في التذكرة والنهاية والشهيد في الدروس وغيرهم من علمائنا المعاصرين إيجابه ، واستشكله جماعة من متأخّري المتأخّرين ، بل في المدارك أنّه ينبغي القطع بالاكتفاء بغسل ما حوله ، بل في جامع المقاصد في باب التيمّم نسبة ذلك فيه ، وفي الكسر الذي لا جبيرة عليه إلى نصّهم مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، ولعلّ الأقوى الأوّل .
وإذا تعذّر المسح على البشرة ، فهل يجب وضع لصوق أو شدّ خرقة ونحو ذلك ممّا يدخل به تحت ذي الجبيرة وما بحكمه ويمسح عليه ، أو لا ؟ قولان والقول بالوجوب لا يخلو من قوّة .
ثمّ إنّه إذا تعذّر وضع الجبيرة بعد البناء على الوجوب ، فهل ينتقل إلى التيمّم أو يكتفى بغسل ما حول الجرح ؟ الظاهر الثاني ، لكن نقل عن الذخيرة أنّه نسب القول بالتيمّم في المسح على الجبائر إلى الأصحاب ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، وفي الذكرى بعد أن ذكر احتمال وجوب الوضع قال : " وأمّا الجواز فإن لم يستلزم ستر شيء من الصحيح فلا إشكال فيه ، وإن استلزم أمكن المنع . . . والجواز " وفي الرياض : " إن تعذّر مسح الجرح والقرح والكسر المجرّد فالأحوط ، بل اللازم ، وضع جبيرة أو لصوق " . والاحتياط في المقام الجمع بين ما تقدّم والتيمّم فإنّه وإن لم أعثر على من أفتى به في خصوص المقام ، لكن نقل عن العلّامة في النهاية أنّه احتمل سقوط الوضوء ، والظاهر أنّه يريد إيجاب التيمّم .
2 / 304 - 310
ك - حكم الصلاة والطهارة بعد زوال العذر المسوّغ للمسح على الجبيرة :
[ إذا زال العذر ] الذي كان سبباً في سواغ المسح على الجبيرة ، فلا يعيد الصلاة إجماعاً ، كما في المنتهى وغيره ، و [ استأنف