ويجري في الجبيرة ما كان يجري في المبدل منه من التثنية والابتداء من المرفق ونحوهما ، على إشكال في البعض .
والظاهر الاكتفاء بالمسح ببلّة الجبيرة ونداوتها لو كانت على الماسح .
ولا فرق حيث يمسح على الجبيرة بين كون المحلّ طاهراً أو نجساً ولذا نصّ المصنّف عليه بقوله : [ سواء كان ما تحتها طاهراً أو نجساً ] بلا خلاف أجده بين أصحابنا ، بل قد يظهر من المعتبر دعوى الإجماع عليه ، خلافاً للشافعي من الحكم بالإعادة حيث يكون نجساً ، ولا فرق في نجاسة ما تحتها بين البشرة وغيرها من أجزاء الجبيرة الباطنة . وإطلاق المصنّف كالعلّامة وغيره يقتضي عدم الفرق بين كونها في محلّ المسح أو الغسل ، وهو متّجه في غير التكرير أو الغمس ونحوهما فإنّ الظاهر عدم وجوبهما في المسح وإن تمكّن منهما .
2 / 298 - 300
ه - عدم وجوب تخفيف الجبيرة :
هل يجب تخفيف الجبيرة لو كانت خرقاً متعدّدة مثلًا ؟ الأقوى عدمه ، وكذا لو كانت جبائر متعدّدة ، فما عن نهاية الإحكام من الإشكال في المسح على الظاهر من الجبائر لو كانت متكثّرة ، ليس في محلّه .
2 / 300
و - لو كان ظاهر الجبيرة نجساً :
لو كان ظاهر الجبيرة نجساً لا يمكن تطهيره ولا إزالته وإخراج ما تحته ، فالظاهر وجوب وضع خرقة طاهرة عليه وضعاً تكون به من أجزاء الجبيرة ، بل في المدارك أنّه لا خلاف فيه ، لكن في الذكرى بعد أنِ استقرب ذلك قال : " ويمكن إجراؤه مجرى الجرح في غسل ما حولها " وهو ضعيف ، وأضعف منه الاجتزاء بمسحها مع نجاستها ، واحتمال الرجوع بسبب ذلك للتيمّم ، لا يخلو من وجه .
2 / 300
ز - حكم المسح على الجبيرة المغصوبة أو المحرّمة :
لو كان ظاهر الجبيرة مغصوباً لم يجز المسح عليه قطعاً ، وفي وجوب وضع المحلّل عليه وجهان . ولو مسح على المغصوب لعذر شرعيّ من جهل به ونحوه ، اجتُزئ به .
أمّا لو كانت الجبيرة محرّمة بغير الغصب كالحريريّة مثلًا ، أو كونها من لباس الذهب للذكر ، فلا بأس بالمسح عليها .
2 / 300
ح - حكم المسح على الجبيرة الساترة لشيء من الصحيح :
يمسح على الجبيرة الساترة لشيء من الصحيح إذا كان ستره من المقدّمات العاديّة واللوازم العرفيّة لمثل هذا الجرح .
2 / 300
ط - ما يعتبر جبيرةً وما هو بحكمها :
لا فرق بين ما يُشدّ به الكسر أو الجرح أو القرح ، بل في شرح الدروس نسبته إرادة الأعمّ من الجبيرة إلى الفقهاء ، بل في المنتهى : " إنّ الجبائر تُنزع مع المكنة ، وإلّا مسح عليها ، وكذا العصائب التي يعصب بها الجرح والكسر وهو مذهب علمائنا أجمع " .
ومثل الجبائر والعصائب ما تُطلى به الأعضاء