تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وحرج وجب ، وإلّا سقط رأساً أو إلى أن يصل إلى ذلك على الوجهين . 2 / 328

سادساً : أحكام الخلل :

1 - حكم مَن تيقّن الحدث وشكّ في الطهارة :

[ مَن تيقّن ] وقوع [ الحدث ] بسببه من خروج البول ونحوه ، أو الحالة المترتّبة عليه في زمان سابق [ وشكّ في ] حصول [ الطهارة ] بعد ذلك الزمان [ تطهّر ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا في المعتبر والمنتهى وكشف اللثام وغيرها . ويساويه الظنّ الذي لم يقم دليل شرعيّ على اعتباره ، كما صرّح به المصنّف وغيره ، ونسبه بعضهم إلى الأصحاب ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، بل قد يظهر من شارح الدروس دعوى الإجماع عليه صريحاً ، ويشهد له التأمّل في كلماتهم إذ لم يُعرف فيه مخالف من المتقدّمين والمتأخّرين سوى ما عساه يُفهم من البهائي في الحبل المتين ، على أنّ التدبّر في كلامه يقضي بأنّه ليس مخالفاً في ما نحن فيه . هذا في غير المعتبر منه شرعاً ، أمّا ما كان كذلك كخبر العدل ، فالأقوى حصول النقض به ، مع احتمال عدم حصول النقض به ، وربما كان هو مقتضى كلام العلّامة في المنتهى ، وهو لا يخلو من قوّة . وذكر بعض مشايخنا أنّه يجب التطهّر على من تيقّن الحدث وشكّ في الطهارة حيث يقع ذلك مع عدم الدخول في عمل مشروط صحّته بالطهارة ، كالصلاة ونحوها ، أمّا إذا وقع له اليقين والشكّ مثلًا وهو في أثناء صلاة أو بعد الفراغ ، فلا يجب عليه التطهّر لتلك الصلاة ، نعم يحتمل أن يجب عليه التطهّر للصلاة بعدها ، مع احتمال العدم أيضاً ، بل قد يظهر منه اختياره وهو متّجه لو وقع له هذا اليقين والشكّ بعد الفراغ من الصلاة مع عدم العلم بقِدم سبب الشكّ ، نعم يجب عليه الوضوء لغيرها من الصلاة ، وأمّا إذا كان ذلك في الأثناء فيشكل الحكم بالصحّة ، وكذا إذا وقع بعد الفراغ مع العلم بقِدم مأخذ الشكّ . 2 / 347 - 350 ولا يجب القضاء على من تيقّن الحدث وشكّ في الطهارة ، ثمّ غفل عن ذلك فصلّى ولم يذكر حتى خرج الوقت ، نعم يجب إعادة الصلاة في الوقت . 2 / 372 - 373

2 - حكم من تيقّن الحدث والطهارة وشكّ في المتأخّر منهما :

[ إذا تيقّنهما ( الطهارة والحدث ) وشكّ ] مثلًا [ في المتأخّر ] منهما ، فإنّه [ يجب عليه الطهارة ] كما في المقنعة والتهذيب والمبسوط والمراسم والوسيلة والإشارة والمهذّب والسرائر والنافع والمنتهى والإرشاد والذكرى واللمعة وغيرها ، ونسبه في المعتبر إلى الثلاثة وأتباعهم ، وفي المنتهى إلى المشهور ، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، بل لعلّه لا خلاف فيه سوى ما يظهر من المصنّف في المعتبر حيث قال : " وعندي فيه تردّد " إذ يمكن أن ينظر إلى حاله قبل تصادم الاحتمالين فيبني على ضدّها ، واختاره في جامع المقاصد ، وهذا القول لا يخلو من قوّة على بعض الوجوه ، بخلاف ما ذكره العلّامة في جملة من كتبه من تقييد إطلاق الأصحاب بما إذا لم يعلم حالته السابقة ،