عرفاً ، وأمّا إذا حصل من التكرير إصابة من غير تحقّق للجريان الذي بدونه لا يتحقّق الغسل ، فيشكل التخيير بينه وبين الغسل مع النزع .
2 / 291 - 293
ج - وجوب المسح على الجبيرة مع عدم إمكان نزعها وغسل ما تحتها :
إن لم يمكن النزع ولا التكرير ولو لنجاسة المحلّ بنجاسة لا يمكن تطهيرها ، كما نصّ عليه بعضهم - من غير فرق بين حصول التضاعف للنجاسة بالغسل وعدمه ، وإن كان قد يظهر من بعضهم إيجاب الغسل في الثاني - [ أجزأه المسح عليها ] عن غسل البشرة ، بلا خلاف أجده بين القدماء والمتأخّرين ، بل في صريح الخلاف والمنتهى والتذكرة ، وظاهر المعتبر وغيره دعوى الإجماع عليه .
وظاهر العبارة وغيرها الانتقال بمجرّد تعذّر الفردين إلى المسح على الجبيرة ، سواء تمكّن من المسح على البشرة أو لا ، خلافاً للتذكرة وبعض من تأخّر عنها فأوجبوا المسح عليها مقدّماً على المسح على الجبيرة ، وهو لا يخلو من وجه ، والأقوى خلافه ، وطريق الاحتياط غير خفيّ . ومن العجيب ما يظهر من بعضهم من تقديم المسح على البشرة على المسح على الجبيرة حتى لو كانت البشرة نجسة مع عدم إمكان التطهير .
وظاهر الأصحاب جميعاً تعيّن المسح على الجبيرة والحال هذه ، ولم تُعرف المناقشة في ذلك بينهم إلى زمن الأردبيلي فإنّه قال على ما نقل عنه : إنّه يمكن الاستحباب والاجتزاء بغسل ما حولها ، إلّا أن يثبت إجماع أو نحوه ، وتبعه في ذلك صاحبا المدارك والذخيرة .
ثمّ إنّ ظاهر الأدلّة الاكتفاء بمسح الجبيرة ، وأنّه لا يجب غسلها مع التمكّن منه ، بل عدم الاجتزاء به لو وقع من دون مسح أو معه بدون قصده ، فضلًا عن وجوبه . وعن العلّامة في نهاية الإحكام احتمال إيجاب أقلّ مسمّى الغسل ، واستجوده بعض من تأخّر عنه ، لكن مراده لا يخلو من إجمال . ولقد أطال الأستاذ الأكبر في شرح المفاتيح في تأييد هذا القول وتسديده .
والتحقيق أنّه يجزئه أن يمسح بالماء جبائره عوضاً عن البشرة سواء حصل انتقال لبعض الأجزاء المائيّة بحيث يتحقّق به مسمّى الغسل أو لا . نعم قد يقال : إنّه لا يُجتزأ بالمسح في نداوة اليد ، بل الظاهر أنّه لا بدّ من المسح بالماء .
2 / 293 - 298
د - ما يعتبر في المسح على الجبيرة وما لا يعتبر :
هل يشترط في المسح على الجبيرة أن يكون بالكفّ ، بل بباطنها ، أو لا ؟ لا يبعد الثاني .
والظاهر من النصوص والفتاوى إيجاب استيعاب الجبيرة بالمسح ، وبه صرّح في الخلاف والمعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والرياض وكشف اللثام والدروس والذخيرة والحدائق وشرح المفاتيح والرياض ، بل في الأخير أنّه لا ريب فيه ، قلت : ولا أجد فيه خلافاً سوى ما عساه يظهر من الشيخ في المبسوط ، قال : " والأحوط أن يستغرق جميعه " واستحسنه في الذكرى ، والأقوى الأوّل .