وبعد أن عرفت ذلك المدار ، فلا حاجة للإطالة والإكثار في الأمثلة في المقام من صبّ الإنسان والحيوان المعلَّم وغير المعلَّم ، ومن إراقة الإنسان الماء من ميزاب أو نحوه ، إلى غير ذلك .
ثمّ إنّ الظاهر من عبارة المصنّف وغيرها - في بادئ الرأي - حرمة تولّي الغير الوضوء ، إلّا أنّ التأمّل فيها يقضي بأنّ مرادهم من ذلك الفساد وعدم الجواز لو اكتُفي بالصلاة فيه ، أو قصد التشريع ، أو نحو ذلك ، وأمّا الحرمة الذاتيّة فلا أعرف دليلًا عليها .
2 / 311 - 313
ب - حكمها مع الاضطرار :
[ يجوز ( أن يتولّى وضوءه غيره ) ] بل يجب ولو ببذل اجرة لا تضرّ بالحال [ مع الاضطرار ] بلا خلاف أجده ، بل عليه اتّفاق الفقهاء ، كما في المعتبر ، والإجماع كما في المنتهى .
ولا فرق في المتولّي بين أن يكون مكلّفاً أو غيره .
وفي المدارك أنّ النيّة تتعلّق بالمباشر لأنّه الفاعل للوضوء حقيقةً . وفيه ما لا يخفى .
2 / 313 - 314
4 - طهارة أعضاء الوضوء :
( لم يفرد صاحب الجواهر لهذا الشرط بحثاً مستقلّاً ، ولم يذكره بعنوانه صراحةً في باب الوضوء كالشروط الثلاثة اللاحقة ، وإنّما أشار إليه إشارة أثناء البحث في مسائل أخرى ، كما في الفقرة ( سادساً 4 ) من بحث الوضوء ، وانظر أيضاً : 2 / 295 ) .
5 - طهارة ماء الوضوء :
ماء مطلق / 3
( 1 / 62 - 71 )
وانظر أيضاً : 2 / 293
6 - عدم كون الماء مستعملًا في التطهير من الخبث :
ماء مستعمل / أوّلًا 1 ب / 6
( 1 / 350 - 351 )
7 - إباحة الماء والإناء :
ماء مشتبه / 3
( 1 / 307 )
آنية / ثانياً 10
( 6 / 334 )
خامساً : وضوء ذوي الأعذار :
1 - وضوء الجبيرة :
أ - تعريف الجبيرة :
الجبيرة : هي الألواح والخِرق التي تُشدّ على المكسور من العظام ، وفي شرح الدروس : " إنّ الفقهاء يطلقونها على ما يشدّ به القروح والجروح أيضاً ، ويساوون بينهما في الأحكام " قلت : ولعلّه الظاهر من المصنّف والعلّامة وغيرهما .
2 / 291
ب - وجوب غسل ما تحت الجبيرة مع الإمكان :
[ مَن كان على بعض أعضاء طهارته جبائر فإن ] كانت في محلّ الغسل ، و [ أمكنه نزعها ] وغسل البشرة ، أو غمس العضو في الماء ، أو [ تكرار الماء عليها حتى يصل البشرة ، وجب ] مخيّراً بينهما ، كما هو ظاهر التحرير والقواعد والإرشاد والذكرى والدروس ، وصريح جامع المقاصد وكشف اللثام وغيرهما ، ويقتضيه إطلاق المعتبر والمنتهى ، وعن التذكرة إيجاب النزع والغسل إن أمكن ، وإلّا فالمسح على نفس البشرة فإن تعذّرا ، فإيصال الماء بالتكرير أو الغمس . ولا ينبغي الإشكال في ترجيح ما ذكره الأصحاب من التخيير مع كون التكرير أو الغمس محصّلين للإصابة مع الجريان الذي يتحقّق بهما الغسل