تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
أولى ، كما في الذكرى ، وعن التذكرة ، وتعيّن الغسل كما عن الروض ، ووجب الغسل كما عن البيان ، وفي المدارك : " قطع الأصحاب بجواز المسح على الحائل للتقيّة إذا لم تتأدَّ بالغسل " وفي الحدائق : " صرّح جملة من الأصحاب بتعيّن الغسل وأنّه لا يجزئ غيره " بل عن صاحب الذخيرة نسبة وجوب الغسل للأصحاب ، ولا يخلو من إشكال ما لم يثبت إجماع ، والظاهر عدم ثبوته ، فالأولى بناء المسألة على أنّ مباشرة اليد لبشرة الرجل بالنداوة واجبة بالأصالة أو للمقدّمة فإن كان الأوّل اتّجه الوجوب ، وإلّا فلا ، ولعلّه عند الشكّ يبنى على الوجوب الأصليّ . ثمّ الظاهر أنّه حيث يجوز المسح للتقيّة يجب أن يراعى في المسح على الخفّ ما كان يراعى في المسح على البشرة من المسح على الظاهر دون الباطن ، وبالنداوة ، والاستيعاب الطوليّ فيقام الخفّ مقام بشرة الرجل . ولو خالف مقتضى التقيّة فجاء بالتكليف الأصليّ ، لم يكن مجزئاً . والظاهر أنّه لا يجب تخفيف ما على القدم لو كان متعدّداً . ويجوز المسح على الخفّ لغير التقيّة ممّا أشار إليه المصنّف بقوله : [ أو الضرورة ] كما في المعتبر والمنتهى والمختلف والتحرير والإرشاد والقواعد والذكرى والدروس وغيرها وهو الظاهر من عبارة الفقيه وصريح الناصريّات ، بل قد يظهر من الأخير دعوى الإجماع عليه ، كما هو صريح المختلف ، وفي الحدائق أنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه ، بل قد يظهر من عبارة التذكرة الإجماع عليه أيضاً ، كعبارة الذكرى . وما في المدارك من أنّ الانتقال إلى التيمّم - والحال هذه - محتمل ، والمسألة محلّ تردّد ، لا يخفى ما فيه . ثمّ إنّ كلمة الأصحاب مطلقة في الضرورة ، فينبغي القول بالاكتفاء بالمسح على الخفّ مخافة عدوّ دنيويّ ، أو ضيق وقت ، أو نحو ذلك ، والاحتياط بالتيمّم مع الوضوء في غير الضرورة التي اشتمل عليها النصّ متّجه . [ وإذا زال السبب ] المسوّغ للمسح على الخفّ بعد أن وجد قطعاً [ أعاد الطهارة على قولٍ ] اختاره في المعتبر والمنتهى ، وعن المبسوط والتذكرة والإيضاح وبعض متأخّري المتأخّرين وهو ظاهر كشف اللثام . [ وقيل : لا تجب إلّا لحدث ] واختاره في المختلف والذكرى والدروس وجامع المقاصد والمدارك والمنظومة ، كما عن الجامع والروض ، بل ربما قيل : إنّه المشهور ، وفي التحرير : في الإعادة نظر ، وفي القواعد : إشكال . والأقوى في النظر الثاني . ثمّ اعلم أنّه لا فرق - بناءً على ما ذكرنا - بين زوال الضرورة بعد تمام المسح على الخفّين بمدّة بحيث حصل الجفاف وتعذّرت الموالاة لو مسح على البشرة ، وبين زوالها قبل فواتها ، وبين زوالها بعد مسح إحدى الرجلين ، أو غير ذلك . نعم يتّجه التفصيل في ذلك على المذهب الآخر من أنّه إن زالت الضرورة وأمكن المسح على البشرة مع بقاء الموالاة ، اكتفى بالمسح ، وإلّا أعاد الوضوء . وقد نصّ جماعة ، كالمصنّف والعلّامة والشهيد وغيره ، على إلحاق مسح الرأس بالرجلين ، فيجزئ