على الحائل مع الضرورة ، بل عن شارح الدروس نسبته إلى الأصحاب ، كما في الحدائق أنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق على جواز المسح على الحائل في الرأس والرجلين للضرورة ، كالتقيّة والبرد الشديد ، واحتمل بعض المتأخّرين الانتقال إلى التيمّم ، ولا وجه له ، بل الظاهر أنّ الحائل في المغسول والممسوح إذا كان اختياريّاً وعسر قلعه ، كالقير ونحوه ، ينتقل إلى غسله والمسح عليه ، ولا ينتقل إلى التيمّم ، والاحتياط بالجمع بين الوضوء والتيمّم في الجميع حسن ولذا قال المصنّف في المقام : [ والأحوط الأوّل ] أي إعادة الوضوء عند زوال الضرورة ، وأحوط منه نقضه بحدث ثمّ الوضوء .
2 / 232 - 246
ي - المسح مرّة واحدة :
انظر : 4 ب من هذا البحث
رابعاً : شروط الوضوء :
1 - الترتيب :
أ - حكمه والمراد منه :
[ الترتيب واجب في الوضوء ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً كاد يكون متواتراً .
والمراد به [ غسل ] تمام [ الوجه ] بما يسمّى غسلًا عرفاً [ قبل ] غسل جزء من اليد [ اليمنى ، و ] غسل اليد [ اليسرى بعدهما ] أي بعد تمام غسل الوجه واليمنى [ ومسح الرأس ثالثاً ] على حسب ما ذكر [ و ] مسح [ الرجلين أخيراً ] ولا ترتيب فيهما على الأقوى [ فلو خالف ] بأن قدّم المؤخّر ، أو أخّر المقدّم ، أو غسلهما معاً دفعةً ، أو غير ذلك [ أعاد الوضوء ] من رأس [ عمداً كان أو نسياناً ، إن كان قد جفّ ] ما على الأعضاء من ماء [ الوضوء ، و ] أمّا [ إن كان البلل باقياً أعاد على ما يحصل معه الترتيب ] بإعادة غسل اليمنى فقط في ما إذا غسلها مع الوجه دفعةً ، أو غسلهما مقدّماً لليمنى عليه ، أو بإعادة غسل اليسرى فقط في ما إذا ابتدأ بغسل الوجه ، ثمّ غسل اليدين دفعةً أو مقدِّماً لليسرى ، وهكذا . ولو غسل الوجه واليدين دفعةً حصل له الوجه فقط ، فلو أعاد هذا الدفعي ثانياً حصلت له اليمنى ، ولو أعاده ثالثةً حصلت له اليسرى ، وكذا المسح . ولو نكس الوضوء من آخره إلى أوّله لم يحصل له إلّا غسل الوجه ، ولو فعل ذلك مرّة ثانية حصلت اليد اليمنى ، وثالثةً يحصل اليسرى ، ورابعةً يحصل مسح الرأس ، وخامسةً مسح الرجلين ، وحيث نوجب الترتيب فيهما يتمّ بالسادسة . نعم يحصل الإشكال من جهة المسح بماء جديد ، فلو كرّر النكس بالمسح فقط من بعد حصول اليسرى ، صحّ وضوؤه .
2 / 246 - 247
وما ذكرناه من حصول الترتيب بإعادة غسل ما حقّه التأخير من غير حاجة إلى إعادة غسل السابق ، هو الذي صرّح به المصنّف والعلّامة والشهيد وغيرهم من المتأخّرين ، بل لا أجد فيه خلافاً .
ثمّ إنّ ما ذكره المصنّف من التفصيل بين الجفاف وعدمه من غير فرق بين العمد والنسيان ، هو الظاهر من المعتبر والمنتهى والقواعد وغيرها من كتب المتأخّرين ، لكن الذي يظهر من العلّامة في التحرير أنّ التفصيل في صورة النسيان ، وإلّا ففي العمد يجب إعادة الوضوء من رأس ، جفّ أو لم يجفّ ، وحكي عنه