الكعب فالأقرب المسح عليها . . . ويمكن الاجتزاء بالتامّة منهما ، فإن استويا تخيّر لأنّ المسح لا يجب فيه الاستيعاب طولًا وعرضاً " وفيه ما لا يخفى .
2 / 231 - 232
ط - حكم المسح على الحائل :
[ يجب المسح على بشرة القدمين ] كما في القواعد والإرشاد والتحرير والدروس والروضة ، وعندنا على ما في كشف اللثام ، وأجمع علماؤنا على وجوب المسح على بشرة القدمين ، كما في المدارك [ ولا يجوز على حائل ] يستر موضع الفرض من ظهر القدم [ من خفّ أو غيره ] مع الاختيار وهو مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام كما في المعتبر ، ومذهب أهل البيت عليهم السلام كما في المنتهى ، وإجماعاً منّا كما في الذكرى ، ونحوهم غيرهم ، بل الإجماع عليه محصّل .
وهل الشعر الخاصّ في ظهر القدم من الحائل فلا يجتزأ بالمسح عليه ، أو لا ؟ قلت : قد يظهر من المصنّف وغيره ممّن عبّر بلفظ البشرة ، الأوّل ، وقد نصّ عليه في كشف اللثام ، كما عن الشهيد الثاني وغيره من متأخّري المتأخّرين ، بل في الحدائق : " ظاهر كلمة الأصحاب الاتّفاق على أنّ من الحائل الذي لا يجزئ المسح عليه اختياراً الشعر " قلت : لكنّ الثاني لا يخلو من وجه ، ومن المحتمل قويّاً إيجاب مسح البشرة مع الشعر . وأوسط الوجوه أقواها إن لم ينعقد إجماع على خلافه .
ويظهر من بعض الأصحاب أنّه يستثنى من الحائل المسح على شراك النعل العربيّ وهو الذي يظهر من المنقول عن العلّامة في التذكرة ، قال : " وهل ينسحب إلى ما يشبهه ، كالسير في الخشب ؟ إشكال ، وكذا لو ربط رجليه بسير للحاجة ، وفي العبث إشكال " وكذا المنقول عن المبسوط وابن حمزة ، بل تحتمله عبارة التحرير ، بل نسبه في المنتهى إلى ظاهر قول الأصحاب . وقال ابن إدريس : " وأمّا النعال فما كان منها حائلًا بين الماء والقدم لم يجز المسح عليه ، وما لم يمنع من ذلك جاز المسح عليه ، سواء كان منسوباً إلى العرب أو العجم " وهو صريح المنتهى وظاهر المعتبر والذكرى ، ولعلّه على ذلك ينزّل اختصاص حكم المسح على النعل بالعربيّة فلا يجوز المسح على كلّ حائل يستر محلّ الفرض أو شيئاً منه [ إلّا لتقيّة ] فيجوز حينئذٍ على الخفّ ونحوه ، بلا خلاف أجده بين أصحابنا ، بل في صريح المختلف الإجماع عليه ، وكذا غيره نصّاً وظاهراً ، بل هو محصّل عليه فضلًا عن المنقول .
وهل يشترط في التقيّة عدم المندوحة أو لا ؟ وجهان ، بل قولان ، اختار أوّلهما في المدارك ، واختار ثانيهما المحقّق الثاني وهو المنقول عن الشهيدين ، واختاره الطباطبائي في منظومته ، ولعلّه هو الأقوى . وربما نُقل عن بعضٍ التفصيل بين ما إذا كان المأمور به للتقيّة بالخصوص ، فيصحّ ولو مع المندوحة ، وبين ما كان بطريق العموم فيشترط عدم المندوحة ، ولا أرى له وجهاً صحيحاً ، نعم يحتمل التفصيل بين ما نحن فيه من المسح على الخفّ وشرب المسكر ومتعة الحجّ وبين غيرها ، فلا يجوز الثلاثة مع المندوحة ويجوز غيرها ولو معها .
ومتى أمكن تأدية التقيّة بالغسل كان الغسل