الرجلين ] إجماعاً عند الإماميّة محصّلًا ومنقولًا ، بل هو من ضروريّات مذهبهم ، بل هو المنقول عن جماعة من الصحابة والتابعين والفقهاء ، كابن عبّاس وعكرمة وأنس وأبي الغالية والشعبي ، وعن أبي الحسن البصري وابن جرير الطبري وأبي عليّ الجبائي التخيير بينه وبين الغسل ، وعن داود : " يجب الغسل والمسح معاً " ونحوه عن الناصر الزائدي ، وباقي الفقهاء على إيجاب الغسل فقط .
2 / 206 - 208
ب - موضع المسح :
[ يجب المسح ] - عندنا - [ على ] ظاهر [ القدمين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ] لا باطنهما ، ولا الظاهر والباطن ، كما نصّ عليه في المقنعة والإشارة والمراسم والسرائر وغيرها ، وعن الغنية والكافي ، بل نقل الإجماع عليه في كشف اللثام ، كما عن صريح شرح الدروس والرياض ، وظاهر الغنية أيضاً . والأقوى إلحاق صفحتي القدمين بالباطن .
ثمّ إنّ ظاهر عبارة المصنّف كظاهر الهداية والجمل والعقود والإشارة والخلاف والمراسم والنافع والقواعد والتحرير والإرشاد والمختلف والدروس ، كما عن الغنية والمهذّب والوسيلة والكافي إيجاب الاستيعاب الطولي ، كما صرّح به في المعتبر وجامع المقاصد وكشف اللثام ، بل كاد يكون صريح المقنعة والسرائر والانتصار والمنتهى ، بل في الأخيرين الإجماع على ذلك ، وعن التنقيح : " أمّا وجوب المسح إلى الكعبين فبإجماع علماء أهل البيت " وفي الذكرى : " إنّ عليه عمل الأصحاب " فما يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين من الميل إلى عدم وجوبه ، ليس في محلّه ، كظهور التردّد من الذكرى والمدارك .
نعم لا يجب استيعاب العرض ، بل عليه الإجماع في المعتبر والمنتهى والذكرى ، وعن التذكرة ، كما لعلّه يظهر من غيرها .
ثمّ إنّه على تقدير إيجاب استيعاب الطول ، فهل يجب إدخال الكعب في المسح أو لا ؟ قولان صرّح بالأوّل في المنتهى والتحرير ، واختاره في جامع المقاصد ، واختار المصنّف في المعتبر الثاني ، وتبعه عليه بعض من تأخّر عنه . قلت : إن أريد إدخال تمام الكعب فالمتّجه عدم وجوبه ، بل قد يظهر من الشهيد في الذكرى دعوى الإجماع عليه ، وإن أريد إدخال جزء منه فالمتّجه وجوبه إن أريد الأصالة ، وإلّا فينبغي القطع بوجوبه للمقدّمة ، والأقوى فيه الوجوب .
ولا يخفى جريان كثير من المباحث السابقة في مسح الرأس من المسح بالبلّة وكونه بباطن الكفّ وصور التعذّر في الماسح والممسوح به ، ونحو ذلك هنا ، فلا حاجة إلى الإعادة .
[ وهما ( الكعبان ) قبّتا القدمين ] كما في النافع والروضة والتنقيح ، ناسباً له في الأخير إلى أصحابنا ، وقبّتا القدمين أمام الساقين ما بين المفصل والمشط ، فالكعب في كلّ قدم واحد وهو ما علا منه في وسطه على الوصف المتقدّم ، كما في المقنعة ، بل في التهذيب الإجماع ممّن قال بوجوب المسح عليه ، وهما معقد الشراك ، كما في الإشارة والمراسم وعن الكافي ، والعظمان اللذان في ظهر القدمين عند معقد الشراك ،