تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

ي - حكم المسح على الشعر :

[ يجوز المسح على الشعر المختصّ بالمقدّم ، و ] كذا يجوز [ على ] نفس [ البشرة ] بلا خلاف أجده بين الإماميّة ، بل في ظاهر المعتبر وصريح المدارك والحدائق وغيرهما ، كما عن ظاهر التذكرة دعوى الإجماع عليه ، من غير فرق بين كون البشرة مستورة بالشعر أو لا ، ولا بين كون الشعر كثيفاً أو خفيفاً ، خلافاً لما ينقل عن بعض العامّة من إيجاب المسح عليه حيث تكون البشرة به مستورة . والمراد بالشعر المختصّ بالمقدّم في كلام المصنّف الشعر النابت فيه الذي لا يخرج بمدّه عن حدّه . 2 / 201 - 203

ك - عدم كفاية المسح على شعر غير المقدّم :

[ لو جمع عليه ( المقدّم ) شعراً من غيره ] أو خرج شعره باسترساله عن حدّه [ ومسح ، لم يجزِ ] المسح عليه في كلٍّ منهما ، بلا خلاف أجده فيهما ، بل في كشف اللثام الاتّفاق على الأوّل . والمراد بعدم الاجتزاء بالمسح في الثاني المسح على القدر الزائد على المقدّم ، أمّا ما كان منه عليه ، فيجتزئ بالمسح عليه ، كما صرّح به في جامع المقاصد وغيره ، بل قد يظهر من المنقول من بعضهم دعوى ظهور الإجماع عليه ، ويدخل فيه حينئذٍ ما لو نبت الشعر من أعلى المقدّم ثمّ تدلّى عليه حتى انتهى بانتهائه ، فلا يحتاج إلى إزالة المسترسل من الشعر عمّا تحته من منابت الشعر المحلوق ، بل يمسح عليه ويجتزئ به ، لكن إن لم يثبت كونه مجمعاً عليه ، كان للنظر فيه مجال ، كما أنّ له مجالًا أيضاً في ما صرّح به بعضهم من أنّ شعر المقدّم لو كان مجتمعاً عليه ، وكان بحيث لو مُدّ خرج عن الحدّ ، لا يجوز المسح على ذلك الزائد التقديريّ ، بل عن شارح الدروس : " إنّه مشهور بين القوم بحيث لم نعرف فيه خلافاً " وقال الشهيد في الذكرى : " وكذا لا يجزئ المسح على الجمّة وهي مجتمع شعر الناصية عند عقصه " وظاهره أنّ عدم الجواز من جهة علوّها وارتفاعها ، وهو لا يخلو من وجه . 2 / 203 - 204

ل - عدم كفاية المسح على الحائل :

[ وكذا ( لا يجزئ ) لو مسح على العمامة أو غيرها ممّا يستر موضع المسح ] كالمقنعة والقلنسوة ونحوهما ، إجماعاً محصّلًا ومنقولًا على لسان جملة من الأساطين ، كالشيخ والمصنّف والعلّامة وغيرهم ، خلافاً لما ينقل عن بعض العامّة من جواز المسح على العمامة . ولا فرق في الحائل بين أن يكون ثخيناً يمنع نفوذ الماء أو رقيقاً لا يمنع ، خلافاً للمنقول عن أبي حنيفة من تجويزه المسح على الثاني ، ولا بين كونه لطوخاً - كالحنّاء ونحوها - وغيره ، كما صرّح به في المنتهى والتحرير في الذكرى وغيرها ، بل لم أعثر فيه على مخالف من الأصحاب . هذا في الحائل الاختياريّ ، وأمّا الاضطراريّ فالظاهر جواز المسح عليه ، بل عن بعضهم نقل الاتّفاق عليه . وانظر : 5 ط من هذا البحث . 2 / 204 - 206

5 - مسح الرجلين :

أ - حكم المسح : من فروض الوضوء :

[ مسح