تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
اختصاص الحكم بالجفاف الحاصل من النسيان ونحوه من الأعذار ، أمّا لو جفّفها اختياراً فالأقوى عدم الجواز ، وإن ظهر من المحقّق الثاني في جامع المقاصد جوازه . [ فإن لم يبقَ نداوة ] في شيء من محالّ [ الوضوء استأنف ] الوضوء ، بلا خلاف أجده بين المتقدّمين والمتأخّرين ، وفي كشف اللثام أنّه مقطوع به . لكن ظاهر الأخبار كالفتاوى حيث يكون الاستئناف محصّلًا للمسح بماء الوضوء ، أمّا إذا لم يكن كذلك كأن يكون الجفاف لشدّة حرّ أو حرارة أو نحوهما ، ولم يتمكّن من حفظ نداوة الوضوء بالجلوس في مكان رطب أو إكثار الماء على آخر جزء من وضوئه ، فالظاهر جواز المسح بالماء الجديد ، كما في المعتبر والمنتهى والقواعد والذكرى وجامع المقاصد والمدارك ، وعن غيرها أيضاً . والأقوى المسح من دون وجوب استئناف ، كما لعلّه يظهر من العلّامة في التحرير وعن نهاية الإحكام . ولم أعثر على مُفتٍ بالتيمّم ، نعم ذكره بعضهم احتمالًا ، وآخر جعل الاحتياط في الجمع بينهما . والأولى في الاحتياط الجمع بين الاحتياطات الثلاثة وهي : المسح بلا استئناف ، واستئناف الماء الجديد ، والتيمّم . 2 / 189 - 195

ح - حكم النكس في المسح :

[ الأفضل مسح الرأس مقبلًا ، ويكره مدبراً على الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، ووفاقاً للسرائر والمعتبر والنافع والمنتهى والمختلف والتحرير والإرشاد والقواعد والألفيّة وجامع المقاصد والروضة وغيرها وهو قضيّة إطلاق الهداية والجمل والعقود والإشارة والمراسم وغيرها ، والمنقول عن الإصباح والمبسوط وابن أبي عقيل والشهيد في البيان والمقداد في التنقيح وغيرهم ولعلّه لذا قال في الحدائق : إنّه المشهور . وقيل : لا يجوز النكس ، كما هو خيرة الصدوق في الفقيه والمرتضى في الانتصار والشيخين في المقنعة والخلاف ، وظاهر التهذيب ، بل صريحه وهو المنقول عن ظاهر النهاية وصريح الوسيلة ، واختاره الشهيد في ظاهر الدروس ، ونسبه فيها إلى الشهرة بين الأصحاب ، وفي الانتصار والذكرى إلى الأكثر ، وفي الخلاف الإجماع عليه . والقول بعدم الجواز لا يخلو من قوّة ، وإن كان الأوّل أقوى . 2 / 195 - 198

ط - عدم كفاية الغَسل عن المسح :

[ لو غسل موضع المسح ] مجتزئاً به عنه [ لم يجزِ ] كما صرّح به في المقنعة والتهذيب والسرائر والمعتبر والمنتهى والقواعد والإرشاد والدروس والذكرى وغيرها ، بل في المنتهى أنّه به قال علماؤنا أجمع ، وفي الذكرى وكشف اللثام : " لا يجزئ الغسل عن المسح عندنا " وفي الحدائق : " إنّ هذا الحكم ثابت عندنا إجماعاً " . إنما الإشكال في أنّ الغَسل والمسح متباينان لا يصدق أحدهما على الآخر ، أو بينهما عموماً من وجه ؟ يظهر من جملة كالمرتضى والشيخ وغيرهم من الأصحاب الأوّل ، وصرّح بعض المتأخّرين بالثاني . ولا ينبغي الإشكال في تباين حقيقة الغَسل والمسح . 2 / 198 - 201