تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
بتقطيرها مثلًا ، كما نصّ عليه بعض الأجلّة . 2 / 184 - 186

ه‍ - اشتراط المسح بنداوة الوضوء :

[ يجب أن يكون ] المسح [ بنداوة الوضوء ] خلافاً للعامّة عدا مالك ، فأوجبوا المسح بماء جديد ، وهو مخالف للإجماع المحصّل والمنقول . [ ولا يجوز استئناف ماء جديد له ] كما في الفقيه والانتصار والمقنعة والجمل والعقود والخلاف والسرائر والإشارة والمراسم والمعتبر والقواعد والتحرير والمنتهى والإرشاد وغيرها من كتب المتقدّمين والمتأخّرين ، بل في الانتصار أنّه ممّا انفردت به الإماميّة ، وفي الخلاف نسبته إلى الأكثر أوّلًا ، ثمّ نقل الإجماع عليه ثانياً ، وفي المعتبر : " إنّه مذهب الثلاثة وأتباعهم ، وفتوى الأصحاب اليوم " وفي الذكرى أنّه " استقرّ إجماعنا بعد ابن الجنيد " وفي جامع المقاصد : " إنّه استقرّ عليه مذهب الأصحاب ، ولا يعتدّ بخلاف ابن الجنيد " . 2 / 181 - 184 وهل يدخل في الماء الجديد الماء الباقي في اليد بعد غسلها بطريق الغمس ، كما إذا نوى غسلها بالمكث مثلًا ؟ أمّا لو نوى غسلها بالإخراج مرتّباً في القصد إلى غسل أجزائها حتى أخرجها فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في كونه ليس ماءً جديداً ، نعم يقع الإشكال في ما إذا نوى غسلها بالإدخال أو بالمكث ثمّ أخرجها ، والأقوى في النظر كونه ماءً جديداً . 2 / 188 - 189

و - اشتراط جفاف الممسوح :

هل يشترط جفاف الممسوح من الماء أو لا ؟ قيل : نعم ، كما هو خيرة العلّامة في بعض كتبه ناقلًا له عن والده ، وقيل : لا ، كما هو خيرة السرائر والمصنّف في المعتبر وبعض من تأخّر عنهما ، وربما ظهر من بعضهم التفصيل ، فقال بالصحّة مع غلبة بلّة الوضوء ، وإلّا فالفساد ، والأقرب في النظر الأوّل . وما ينقل عن ابن الجنيد من جواز إدخال اليد تحت الماء ومسح الرجل بها مثلًا ، لا يوافق شيئاً من الأقوال السابقة . 2 / 187 - 188

ز - أخذ الماء من محالّ الوضوء :

[ لو جفّ ما على ] باطن [ يديه ] أو مطلقاً من الظاهر والباطن على اختلاف الوجهين [ أخذ من لحيته ] ولو من المسترسل طولًا أو عرضاً [ أو أشفار عينيه ] وغيرها من محالّ الوضوء . ثمّ إنّ الظاهر من عبارة المصنّف هنا اشتراط الأخذ من اللحية ونحوها بجفاف اليد ، فلو أخذ مع عدمه بطل الوضوء ، كما هو الظاهر من المقنعة والسرائر والمعتبر والمنتهى والقواعد والتحرير والإرشاد والدروس والذكرى ، وعن المبسوط والتذكرة وغيرها ، لكنّه قال في المدارك : " الظاهر أنّه لا يشترط في الأخذ من هذه المواضع جفاف اليد ، بل يجوز مطلقاً " ومثله المنقول عن جدّه في المسالك والروض . والتأمّل في كلمات الأصحاب والروايات يقضي بجواز الأخذ مع عدم الجفاف ، بل قد يدّعى أنّه لا بأس في الماء الذي على مقدّمات الوضوء ، كالماء الذي يكون على الرأس مثلًا مقدّمةً لغسل القصاص ، لكن الأولى خلافه . ثمّ ليعلم أنّه بناءً على الاشتراط المذكور ، فالظاهر