تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
المشروعيّة لم يبطل الوضوء ، بلا خلاف ، كما في السرائر ، وإجماعاً في المدارك ، وهو متّجه إن لم يدخله في ابتداء النيّة . 2 / 281 - 283

ج‍ - اختصاص المسح بمقدّم الرأس :

[ يختصّ ] الواجب من [ المسح ] والمستحبّ [ بمقدّم الرأس ] فلا يجزئ المسح على غيره ، كما في الفقيه والهداية والإشارة والجمل والعقود والتهذيب والخلاف والمراسم والمعتبر والسرائر والنافع والمنتهى والإرشاد والقواعد والتحرير والدروس واللمعة والروضة وغيرها ، بل في الخلاف وكشف اللثام الإجماع عليه . ويظهر من بعضهم أنّ المقدّم عبارة عن ربع الرأس مبتدئاً به من قنّته ، فالربع الذي يسامت الجبهة هو المقدّم ، وهو لا دليل عليه ، فيكون حينئذٍ المقدّم عبارة عن الناصية وهي على ما عن العلّامة وغيره عبارة عما أحاط به النزعتان حتى يسامت منتهاهما . والمسألة لا تخلو من إشكال لكون المتبادر من لفظ المقدّم هو ما تقدّم من الرأس وهو أوسع من الناصية ، نعم الظاهر أنّ سطح قنّة الرأس لا يدخل في شيء منه فيه . 2 / 178 - 181

د - ما يمسح به :

قضيّة إطلاق الكتاب والفقيه والجمل والعقود والإشارة والمراسم والسرائر والمعتبر والنافع والقواعد والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وغيرها عدم وجوب كون الماسح اليد اليمنى ، كما هو صريح النفليّة ، وظاهر شرحها ، وصريح كشف الغطاء ، بل في الحدائق : الظاهر الاتّفاق على الاستحباب ، لكن حسنة زرارة ظاهرة في الوجوب وهو ظاهر المفيد في المقنعة وعبارة ابن الجنيد ، وما عن القاضي في المهذّب ، ولا يبعد حملها على الاستحباب . نعم المتبادر من إطلاق لفظ اليد في النصّ والفتوى الكفّ ، فيكون حدّها الزند ، كما أشار إلى ذلك الطباطبائي في منظومته . كما أنّ المتبادر من المسح بهما المسح بباطنها فلا يجزئ المسح بالظاهر ، ومقتضى ذلك أنّه إذا تعذّر المسح بالباطن لجفاف مائه لنسيان ونحوه ، وكانت النداوة باقية على الظاهر بحيث لا يمكن نقلها إلى باطن اليد ، يجب إعادة الوضوء . نعم لو كان المسح بالباطن متعذّراً لمرض أو غيره ، لا لجفاف ماء ونحوه ، أمكن الاجتزاء بالمسح بالظاهر ، لكن الشهيد في الذكرى قال : " والظاهر أنّ باطن اليد أولى " وقد يظهر منه عدم إيجاب ذلك . والظاهر تساوي نسبة جميع أجزاء الكفّ في المسح بها ، لكنّه في الحدائق قال : " إنّهم ذكروا أنّ الواجب كونه بالأصابع " قلت : لم أقف على مصرّح به . ولو تعذّر المسح بالكفّ ظاهراً وباطناً لمرض ونحوه ، اجتُزئ بالمسح في الذراع . وهل يجب نقل بلّة اليد إليه بناءً على وجوب الترتيب في نداوة الوضوء ، كما هو الأقوى ، أو لا يجب ؟ وجهان أوّلهما أحوطهما . ولو كان التعذّر للجفاف ونحوه ، وكان لا يمكن نقل بلّة الذراع إلى الكفّ وجب إعادة الوضوء . ومن المعلوم أنّه يستفاد من النظر في الأدلّة إيجاب إيصال البلّة إلى الممسوح بواسطة اليد ، فلا يجتزئ