وظاهر جامع المقاصد ، وأطلق في المعتبر كما عن المبسوط عدم وجوب غسل اليد فوق المرفق .
والذي يقوى في النظر أنّ اليد إن كانت معلومة الزيادة بوجهٍ من الوجوه التي يعرف بها ذلك على معنى معرفة اليد التي هي على أصل خلقة غالب أفراد الإنسان من غيرها كأن تكون مثلًا تلك نابتة في العضد صغيرة ليست لها تلك القوّة بحيث يعلم أنّ الأُخرى هي الموافقة لأصل الخلقة ، فالظاهر حينئذٍ عدم وجوب غسل الزائدة ، أمّا إذا لم يعلم زيادتها على ذلك النحو بأن يكون قد خلق اللَّه - تعالى - له كتفين متساويين كلّ منهما له عضد مستقلّ ومرفق وذراع وكفّ فالظاهر حينئذٍ وجوب غسل الجميع . وتظهر الثمرة في كثير من المواضع منها : إنّه بناءً على ظاهر كلام الأصحاب ينبغي إيجاب المسح بهما معاً مقدّمة للمسح بالأصليّة ، بخلافه على ما قلنا ، بل يكتفى بالمسح بإحداهما ، وطريق الاحتياط غير خفيّ . ويجري في اليد النابتة بالمرفق - مع العلم بزيادتها - ما يجري في غيرها من الأمور الزائدة ، والظاهر الوجوب .
2 / 166 - 170
4 - مسح الرأس :
أ - مسح الرأس ومقدار الممسوح :
من فروض الوضوء : [ مسح الرأس ] كتاباً وسنّةً وإجماعاً بين المسلمين [ والواجب منه ما يسمّى مسحاً ] كما في الجمل والعقود والسرائر والنافع والمعتبر والتحرير والقواعد والمنتهى والإرشاد واللمعة والروضة ، وظاهر جامع المقاصد وغيرها ، وعن التبيان والمجمع وأحكام القرآن للراوندي وروض الجنان منسوباً في الأربعة الأخيرة إلى مذهب الأصحاب على ما حكاه في كشف اللثام ، وفي المدارك : " إنّه المشهور بين الأصحاب " وفي المختلف : " إنّ المشهور بين علمائنا الاكتفاء في مسح الرأس والرجلين بإصبع واحدة ، واختاره الشيخ في أكثر كتبه وابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلّار وأبو الصلاح وابن البرّاج وابن إدريس " وفي كشف اللثام أنّه في " المقنعة والتهذيب والخلاف وجمل السيّد والغنية والمراسم والكافي والمهذّب وموضع آخر من أحكام الراوندي أنّ الأصل مقدار إصبع " وما ذكره المصنّف هو الأقوى ، ولعلّه لا نزاع بين الجميع .
خلافاً لظاهر الصدوق في الفقيه ، فإنّه قال : " حدّ مسح الرأس أن يمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدّم الرأس " وللمنقول عن النهاية ، فإنّه قال : " والمسح بالرأس لا يجوز أقلّ من ثلاثة أصابع مضمومة مع الاختيار ، فإن خاف البرد من كشف الرأس أجزأه مقدار إصبع واحدة " وللمنقول عن أبي عليّ : يجزئ الرجل في المقدّم إصبع والمرأة ثلاث أصابع .
[ والمندوب مقدار ثلاث أصابع ] مضمومة - كما في المقنعة والخلاف والجمل والعقود والسرائر والمعتبر والقواعد والتحرير والنفليّة وجامع المقاصد والروضة وغيرها وهو المنقول عن المبسوط والغنية والمراسم والوسيلة والمهذّب ومصباح السيّد والإصباح وغيرها - [ عرضاً ] كما في المقنعة والتحرير والنفليّة وغيرها . والظاهر أنّ المراد من