تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
مثلًا ، فلا ينبغي الإشكال في وجوب غسل ما بين هذا الشعر ، وأمّا ما كان تحت هذا الشعر ، فيحتمل الاجتزاء بغسل الشعر ، ويحتمل إيجاب غسل البشرة ، وحينئذٍ ، فهل يجب غسل الشعر معها فيكون كشعر اليد ؟ وجهان أيضاً أقواهما : عدم الوجوب ، وأمّا إذا لم تكن الخفّة بتلك المثابة ، فالأقوى في النظر عدم الوجوب مطلقاً ، وفاقاً للمشهور نقلًا بل وتحصيلًا ، فيجتزئ بغسل الشعر عمّا تحته وعمّا بين الشعرات . نعم قد يقال بوجوب غسل ما أحاط به الشعر على جهة التدوير ، كما لو كانت بقعة في وسط اللحية ونبت الشعر دائراً عليها ، فالأحوط غسلها مع الشعر . وأمّا المستور بالاسترسال ، كما لو ستر استرسال الشارب شيئاً من بشرة الوجه ، فالأقوى وجوب غسل البشرة . ثمّ إنّ مقتضى الصحيح عدم الفرق بين سائر الشعور النابتة في الوجه ، كالعنفقة والشارب والحاجب وغيرها ، كما نصّ عليه بعضهم ، بل في الخلاف : الإجماع على عدم وجوب إيصال الماء إلى أصل شيء من شعر الوجه ، وقال الشهيد في الدروس : " يستحبّ التخليل وإن كثف الشعر " ولم أعثر له على دليل يقتضيه ، نعم قد يتّجه ذلك في الخفيفة . ولا يختلف الحال في الموافق للغالب وعدمه ، فالأغمّ مثلًا إن كان كثيف الشعر اجتزأ بغسله ، وفي الخفيف ما تقدّم . [ و ] كذا [ لو نبت للمرأة لحية لم يجب تخليلها ] قطعاً مع الكثافة ، وفي الخفيفة ما تقدّم ، وإن ظهر من بعضهم دعوى الإجماع هنا على عدم وجوب التخليل مطلقاً ، لكن فيه أنّ المسألة من وادٍ واحد ، بل هي أولى بوجوب التخليل ولو مع الكثافة ، كما ينقل عن بعض العامّة ، وإن كان ضعيفاً [ وكفى إفاضة الماء على ظاهرها ] . 2 / 155 - 159

3 - غَسل اليدين :

أ - غسل اليدين وتحديد المغسول منهما : من فروض الوضوء :

[ غسل اليدين ] كتاباً وسنّةً وإجماعاً بين المسلمين [ والواجب غسل الذراعين والمرفقين ] أصالةً ، كما هو ظاهر التهذيب والخلاف والمعتبر والنافع والمنتهى والقواعد ، وصريح جامع المقاصد مرجّحاً له بشهرته بين العلماء ، ومحتمل الإرشاد والتحرير ، بل لعلّه الظاهر من إشارة السبق والجمل والدروس واللمعة ، وفي الخلاف : " إنّ غسل المرفقين واجب مع اليدين ، وبه قال جميع الفقهاء إلّا زفر " . والمرفق : مجمع عظمي الذراع والعضد ، كما عن التذكرة ، وعن الصحاح والقاموس أنّه موصل الذراع في العضد ، وفي الحدائق : " المرفق . . . عبارة عن رأس عظمي الذراع والعضد كما هو المشهور ، أو مجمع عظمي الذراع والعضد ، فعلى هذا ، شيء منه داخل في العضد وشيء داخل في الذراع " . وربما ظهر من بعضهم أنّه نفس المفصل ، وهل هو طرف الساعد أو أنّه طرفا الساعد والعضد ؟ يظهر من بعضٍ الأوّل ، ومن آخر الثاني . 2 / 159 - 162