تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
والمنتهى والمختلف والتحرير وظاهر الهداية ، بل عن صريح المبسوط وظاهر المقنع أنّها عندنا بدعة ، ونسبه في المختلف إلى أكثر علمائنا . والظاهر أنّ المراد بالبدعة في كلامهم الحرمة التشريعيّة فيكون مضافاً إلى ما سمعت خيرة الكافي والقواعد والذكرى والدروس والتنقيح وجامع المقاصد وغيرهم ، كما هو ظاهر الانتصار والمراسم وغيرها مع اعتقاد المشروعيّة كصريح الوسيلة على ما نقل عنها ، وفي المدارك : " لا ريب في تحريم الثالثة " . قلت : تفصيل الحال أن يقال : أمّا أنّها ليست مستحبّة ، فالإجماع محصّل عليه ، فضلًا عن المنقول ، وأمّا كونها محرّمة فهو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، شهرةً كادت تكون إجماعاً ، بل هي إجماع في الحقيقة لعدم قدح خلاف المفيد فيه ، كالمنقول عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل . ثمّ بعد البناء على الحرمة فهل يفسد الوضوء بفعلها أو لا ؟ أقوال أربعة الأوّل : الفساد مطلقاً كما هو ظاهر إشارة السبق ، وعن كافي أبي الصلاح . الثاني : الصحّة مطلقاً ، واستوجهه المصنّف في المعتبر . والثالث : الفساد إن مسح بمائها . والرابع : تخصيص البطلان بغسل اليسرى ثلاثاً . وينبغي القطع بصحّة القول الأوّل في ما لو كان التشريع في أصل النيّة بأن يكون قد نوى التقرّب بوضوء مشتمل على ثلاث غسلات ، بل الظاهر حصول البطلان في نحو الفرض ، وإن لم يفعل الفعل المشرّع به ، أمّا لو لم يأخذه بالنيّة - إمّا بأن يكون نوى القربة بالوضوء الحقيقيّ لكنّه قصد التشريع في الأثناء ، أو أنّه نوى القربة بالوضوء الواقعيّ وكان يزعم أنّ المشتمل على الثلاث من جملته - فالظاهر عدم حصول البطلان . 2 / 266 - 281

د - كفاية مسمّى الغَسل :

[ يجزئ في ] امتثال الأمر ب‍ [ - الغسل ما يسمّى به غاسلًا ] عرفاً [ وإن كان مثل الدهن ] والظاهر أخذ الجريان في مفهومه عرفاً ، كما في الانتصار والسرائر والمنتهى والقواعد والذكرى والدروس وجامع المقاصد والتنقيح وكشف اللثام والناصريّات والمبسوط والمهذّب والبيان وروض الجنان ، وفي الحدائق استشكل في اعتبار الجريان في مفهوم الغسل ناقلًا له عن بعض تحقيقات الشهيد الثاني ، وادّعى بعض المتأخّرين أنّه يمكن القول بالاجتزاء بها لا لأنّه غسل ، بل لأنّه أمر اكتفى به الشارع وإن لم يُسمّ غسلًا ، فيكون الواجب بالنسبة إلى الوجه واليدين أحد أمرين : الغسل أو الدهن ، والظاهر أنّه مخالف للإجماع . والذي يظهر من الأدلّة وكلام الأصحاب أنّه لا فرق في حال الضرورة والاختيار . ولا ينبغي الإشكال في عدم دخول الدلك في ماهيّة الغسل لغةً ولا عرفاً ، كما أنّه ليس بواجب آخر معه ، وعن الناصريّات دعوى الإجماع على عدم وجوبه ، كما أنّه في المعتبر في باب الغسل قال : " إنّ إمرار اليد على الجسد مستحبّ ، وهو اختيار فقهاء أهل البيت عليهم السلام وقال مالك : هو واجب " . فما عن ابن الجنيد من إيجاب اتباع اليد بجريان الماء ممّا لا ينبغي أن يُلتفت إليه . 2 / 283 - 287
معجم فقه الجواهر — صفحة 335 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي