تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ذلك المقدّم ، كما أنّه يجب على الثاني غسل القصاص الذي على الجبهة ، فيرجع كلٌّ منهما إلى الغالب في أكثر الناس . ويجب عليه الغسل من القصاص إلى الذقن ، وإن طال وجهه بحيث خرج عن المتعارف . [ ولا بمَن تجاوزت أصابعه العذار أو قصرت عنه ، بل يرجع كلٌّ منهم إلى مستوي الخلقة ] كما صرّح به غير المصنّف أيضاً ، من غير تردّد ولا إشكال . لكن المراد بالرجوع إلى المستوي في عريض الوجه أو صغيره مع طول الأصابع ، هو أن يفرض مثلًا لعريض الوجه أصابع مناسبة على نحو أصابع المستوي لوجهه وبمعناه أنّه يقدّر في المستوي ويحدّد بحدود ويؤخذ على نسبة تلك الحدود من غيره ، لا أنّ معنى الرجوع إليه أنّه يؤخذ مقدار أصابع المستوي من الوجه العريض جدّاً . ونحو هؤلاء في الرجوع إلى المستوي كذلك من لم يكن تسطيح جبهته أو خدّيه أو علوّ أنفه أو هبوطه على المتعارف . 2 / 147 - 148

ج‍ - الفرض في الغَسل مرّة واحدة :

[ الفرض في الغسلات ] أي غسلة الوجه اليمنى واليسرى [ مرّة واحدة ] قولًا واحداً عندنا ، بل نسبه في المنتهى إلى علماء الأمصار ، إلّا ما نقل عن الأوزاعي وسعيد بن مسيب من التثليث [ و ] الأقوى أنّ الغسلة [ الثانية سنّة ] كما هو خيرة المقنعة والانتصار والتهذيب والاستبصار والخلاف والجمل والعقود والإشارة والمراسم والسرائر والمعتبر والنافع والمنتهى والمختلف والقواعد والإرشاد والتحرير والذكرى واللمعة وغيرها من كتب المتأخّرين ، بل وعن كتب المتقدّمين من المبسوط والغنية والوسيلة والمهذّب وغيرها ، بل في الانتصار والسرائر ، وعن الغنية ، دعوى الإجماع عليه ، وفي الاستبصار : " لا خلاف بين المسلمين أنّ الواحدة هي الفريضة ، وما زاد عليه سنّة " ونسبه في المنتهى إلى أكثر أهل العلم . ولم يُنقل الخلاف في ذلك إلّا من الصدوق والكليني والبزنطي فإنّهم قالوا بعدم الأجر ، واختاره بعض المتأخّرين كالفاضل الهندي وغيره . والعجب ممّا في الحدائق من اختياره حرمة الثانية ، وأنّها تشريع . ثمّ إنّ ظاهر الأصحاب استحباب الغسلة الثانية فلا يجوز حينئذٍ جعل الأولى مستحبّة والثانية واجبة ، ولعلّه كذلك . كما أنّ الظاهر المتبادر استحباب الثانية بعد تمام الغسلة الأولى ، وإلّا فمتى كان العضو ناقصاً لم يحصل الاستحباب ، بل الظاهر عدم الاكتفاء بالتبعيض على معنى غسل بعض العضو ، ثمّ يغسله ذلك " 1 " مرّة أخرى ، ثمّ يتمّ الأوّل ثمّ الثاني ، نعم الظاهر جواز التبعيض بالنسبة إلى الأعضاء على معنى غسل الوجه مرّتين دون اليدين مثلًا . والمرجع في تحقّق الغسلة الثانية العرف ، فلا يصدق على آنات المكث بالنسبة للوضوء بالارتماس أنّه غسل ثانٍ أو ثالث ، وكذا ما يحصل للإنسان من إمرار اليد على العضو مرّات زائدة على مقدار الواجب . [ و ] الغسلة [ الثالثة ] بنيّة أنّها من الوضوء [ بدعة ] كما في الخلاف والسرائر والمعتبر والنافع
هامش
( 1 ) - كذا في الجواهر ، ولعل الصواب : " ثمّ يغسل ذلك العضو " .
معجم فقه الجواهر — صفحة 334 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي