شرعاً بمعنى المراد الشرعيّ ، لا أنّه حقيقة شرعيّة : [ هو ما بين منابت الشعر في مقدّم الرأس إلى طرف الذقن ] بالفتح وهو مجمع اللحيين الذي ينحدر عنه الشعر من الجانبين [ طولًا ، وما اشتملت عليه الإبهام ] بكسر الهمزة وهي الإصبع العظمى [ و ] الإصبع [ الوسطى عرضاً ، وما خرج عن ذلك فليس من الوجه ] وفي المدارك أنّ : " هذا التحديد مجمع عليه بين الأصحاب " وكأنّه لأنّه لم يفرّق بين ما عبّر به المصنّف وما عبّر به الأصحاب من قصاص الشعر إلى محادر شعر الذقن طولًا ، وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضاً ، وهو كذلك لا فرق بينهما ، فما عن الغنية حينئذٍ والناصريّات من الإجماع على هذا التحديد ، وفي المعتبر والمنتهى من أنّه مذهب أهل البيت عليهم السلام وما في الحدائق وعن الذخيرة وغيرها ، الظاهر أنّه لا خلاف فيه ، هو الحجّة على ما ذكره المصنّف .
ولا بدّ من ذكر معاني ألفاظ وحكمها يتحدّد الوجه من خلالها :
2 / 137 - 139
أ / 1 - النزعتان :
لا يجب غسل النزعتين إجماعاً .
2 / 144
والنزعتان : تثنية نزعة بالتحريك وهما البياضان المكتنفان بالناصية ، بلا خلاف أجده ، كما يتّفق في كثير من الناس وهو معنى ما في المنتهى : إنّهما ما انحسر عنه الشعر من الرأس متصاعداً في جانبي الرأس .
2 / 139
أ / 2 - العذار :
قيل بدخول العذار ، كما عن ظاهر المبسوط والخلاف وعن ابن الجنيد ، وبه صرّح الشهيد في الروضة ، وقيل بخروجه ، واختاره المصنّف في المعتبر والعلّامة في المنتهى والتحرير وعن جملة من كتبه ، بل عن ظاهر كلامه في التذكرة دعوى الإجماع عليه ، وربما قيل بالتفصيل وهو دخول ما حوته الإصبعان منه وخروج الباقي ، كما نقل عن العلّامة في نهاية الإحكام ، واختاره بعض من تأخّر ، لكن منه قد يستظهر أنّ النزاع بينهم لفظيّ .
وفي الدروس وجامع المقاصد ، وعن الذكرى أنّ غسله أحوط ولعلّه خروجاً عن شبهة الخلاف ، فيكون لذلك مستحبّاً .
ولا إشكال في عدم وجوب غسل البياض الذي بين الأُذن والعذار .
4 / 145 - 146
والعذار : هو النابت على العظم الناتئ الذي هو سمت الصماخ ، وما انحطّ إلى وتد الأُذن على ما في المنتهى ، ويقرب منه ما عن التذكرة ، وفي جامع المقاصد عن الذكرى : " إنّه ما حاذى الأُذن يتّصل أعلاه بالصدغ وأسفله بالعارض " ومثله ما عن المسالك والمحقّق الثاني في حاشيته على النافع ، وهو يرجع إلى ما ذكر ولذا جمع بينهما في المدارك ، كما أنّ ما في المصباح المنير من أنّ : " عذار اللحية : الشعر النازل على اللحيين " يرجع إليه أيضاً .
2 / 139
أ / 3 - العارض :
قيل بدخول العارض ، كما اختاره الشهيدان ، بل قطع أوّلهما به ، كما عن ثانيهما نقل الإجماع عليه ، وعن أبي عليّ أنّ كلامه يعطي