تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
بعضهم على نيّة الاستباحة ، كما لعلّه يظهر من الشيخ في الخلاف والمنقول عن المرتضى والشيخ في الاقتصاد ، واختار بعضهم وجوب جمعهما في النيّة ، كما في التذكرة ، وعن الكافي والغنية والمهذّب والإصباح ، وهو المذهب الرابع . والأقوى عدم وجوب شيء منها ، كما اختاره المصنّف ، وهو المنقول عن الشيخ في النهاية ، واختاره جماعة من المتأخّرين وجميع مشايخنا المعاصرين . 2 / 89 - 93

ب / 4 - الوضوء بنيّة التجديد ومصادفة الحدث في الواقع أو العكس :

من توضّأ بنيّة التجديد ، ثمّ صادف الحدث في الواقع ، صحّ وضوؤه وارتفع حدثه ، وكذلك لا يبعد العكس بمعنى أنّه لو زعم أنّه غير متوضّئ ، ثمّ توضّأ بنيّة أنّه الوضوء الواجب مثلًا ، ثمّ ظهر له أنّه كان متوضّئاً ، فإنّه يحكم له بحصول ثواب التجديد وإن لم يقصده . 2 / 93

ج‍ - ضمائم النيّة :

[ لو ضمّ ] أي جمع [ إلى نيّة التقرّب ] وقصد الطاعة والامتثال للأمر الربّانيّ [ إرادة التبرّد ] أو التسخّن أو التنظيف [ أو غير ذلك ] من الضمائم ممّا هو حاصل في الفعل أو مطلقاً ، وليس برياء ، ولا من الضمائم الراجحة [ كانت طهارته مجزئة ] إن كان المقصد الأصليّ إرادة التعبّد وغيرها من التوابع ، وقد يلحق به ما إذا كان كلّ من التقرّب والتبرّد باعثاً تامّاً لإيقاع الفعل على إشكال فيه ، أمّا إذا كان المقصد التبرّد عكس الأوّل ، أو كانا معاً على سبيل الاشتراك في الباعثيّة بحيث يكون كلّ منهما جزءاً ، فالأقوى البطلان ، كما هو صريح بعضهم وقضيّة آخرين ، خلافاً لظاهر المتن ، وكذا المبسوط والجامع والمعتبر والمنتهى والإرشاد وغيرها ، فحكموا بالصحّة ، بل نسبه الشهيد في قواعده إلى أكثر الأصحاب ، وفي المدارك أنّه الأشهر . وأمّا إذا كانت الضميمة رياءً ، فلا ثواب عليها إجماعاً ، وغير مجزئة على المشهور ، بل لا أعلم فيه خلافاً سوى ما عساه يظهر من المرتضى في الانتصار من القول بالإجزاء ، وإن كان لا ثواب عليها ، وربما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، ولا ريب في ضعفه حيث يكون الضمّ على وجهٍ ينافي الإخلاص ، أمّا ما لا ينافيه كما إذا اخذ الرياء ضميمة تابعة ، أو كان كلّ من القربة والرياء باعثاً مستقلّاً ، إن قلنا به في ما سبق ، فلعلّ الظاهر الفساد أيضاً ، كما هو قضيّة إطلاق الأصحاب ، خلافاً لما يظهر من بعض محقّقي المتأخّرين . والظاهر أنّه لا عبرة بما يجري على خاطر الإنسان من الخطرات التي هي غير مقصودة ولا عزم عليها ، كما يتّفق كثيراً لأغلب الناس . وربما ألحق بعض مشايخنا العجب المقارن للعمل بالرياء في الإفساد ، ولم أعرفه لأحد غيره ، بل قد يظهر من الأصحاب خلافه . والأقوى في النظر عدم الإبطال بالعجب مطلقاً ولا بالرياء بعد العمل ، وأمّا ما كان في الأثناء ، فوجهان أقواهما البطلان . وإذا كانت الضميمة راجحة فيصحّ ، كما صرّح بذلك جماعة ، بل في شرح الدروس الاتّفاق عليه ، ويظهر من بعضهم نفي الخلاف فيه . لكن ينبغي أن