تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
بعض علمائنا أنّه الذي يخرج بعد المنيّ ، ولم يحضرني من كتب اللغة ما أتحقّق به ذلك ، والأمر فيه سهل إذ لا يقدح بعد عدم اشتباه حكمه اشتباهه ودورانه بين غير مشتبه . [ ولا دم ، ولو خرج من أحد السبيلين ، عدا الدماء الثلاثة ] وعليه الإجماع المنقول ، بل المحصّل ، وما نقل عن ابن الجنيد من الحكم بناقضيّة الدم الخارج من السبيلين ، مع الشكّ في خلوّه من النجاسة مع موافقته عند العلم بالعدم ، في غاية الضعف . [ ولا قيء ، ولا نخامة ، ولا تقليم ظفر ، ولا حلق شعر ] من غير خلاف أجده ، بل الإجماع منقول عليه . [ ولا مسّ ذكر ولا دبر ولا قبل ] ظاهراً وباطناً ، بظاهر الكفّ وباطنها ، محلّلًا ومحرّماً ، بشهوة كان أو بغير شهوة . والحاصل أنّه ليس لمسّ المذكورات نقض مطلقاً ، على ما هو المشهور بين علمائنا شهرةً كادت تكون إجماعاً ، بل هي إجماع ، وفي الخلاف الإجماع على عدم نقض مسّ الفرج أيّ الفرجين كان ، سواء كان رجلًا أو امرأة ، أو مسّ أحدهما فرج صاحبه بظاهر الكفّ أو بباطنه ، فلا يلتفت للمنقول عن الصدوق من النقض بمسّ الرجل باطن دبره أو باطن إحليله أو فتح إحليله ، وعن ابن الجنيد من النقض بمسّ ما انضمّ عليه الثقبتان ، ومسّ ظاهر الفرج من غيره بشهوة إذا كان محرّماً ومسّ باطن الفرجين محرّماً ، أو محلّلًا . ويظهر من بعض الأخبار عدم النقض بالقبلة أيضاً ، وتفرّد ابن الجنيد بالنقض إذا كان من شهوة ، وكذلك عن لذّة المحرّم ، وكذلك تفرّد بالنقض بالقهقهة إذا كانت في الصلاة ، وتفرّد أيضاً بنقض الحقنة ، ويردّه في الكلّ الأصول والسنّة والإجماع . [ ولا لمس امرأة ، ولا أكل ما مسّته النار ] لم ينقل عن أحد فيه خلاف حتى ابن الجنيد . [ و ] مثله [ ما يخرج من السبيلين إلّا أن يخالطه شيء من النواقض ] وكأنّه مستغنٍ عن الاستثناء . وكان عليه أن يذكر بعض ما تضمّنت الأخبار عدم ناقضيّته كإنشاد الشعر وكلام الفحش والكذب والغيبة والقذف وقتل البقّة والبرغوث والقمّلة والذباب ونتف الإبط ولمس الكلب ومصافحة المجوسيّ ونحو ذلك ، ولعلّه ترك ذلك لكثرتها واتّفاق الأصحاب عليها . وكذلك لا ينقض الوضوء بالردّة ، سواء كانت عن فطرة أو ملّة مع وجوب القتل وعدمه فيهما ، وعليه الإجماع المنقول ، نعم الردّة في الأثناء ناقضة للوضوء ، ولو رجع في الأثناء صحّ وضوؤه على الأقوى ، ما لم يحصل الجفاف . 1 / 411 - 421

ثالثاً : فروض الوضوء :

[ فروضه ( الوضوء ) خمسة ] وفي النافع سبعة بإضافة الموالاة والترتيب : 2 / 75

1 - النيّة :

أ - تعريف النيّة وحكمها في الوضوء :

[ النيّة ] لغةً وعرفاً : [ إرادة ] تؤثّر في وقوع الفعل ، وبها يكون الفعل فعل مختار وهو المراد ممّن فسّرها بالقصد . نعم ربما فسّرت بالعزم في بعض عبارات الأصحاب
معجم فقه الجواهر — صفحة 324 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي