المعتاد نقض ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى الإجماع عليه ، كما في المدارك أنّه موضع وفاق ، بل يستفاد منهما أنّ بحكمه ما لو انسدّ الطبيعيّ وانفتح غيره ، بل لا يحتاج عندهم فيه حينئذٍ إلى الاعتياد ، بل يكون كالمخرج الطبيعيّ . [ وكذا لو خرج الحدث من جرح ثمّ صار معتاداً ] .
1 / 393 - 402
د - النوم : من موجبات الوضوء :
[ النوم الغالب على ] إدراك [ الحاسّتين ] حاسّتي السمع والبصر . والوصف بالغلبة ليس تخصيصاً ، بل هو لتحقيق ماهيّة النوم ، وبذلك قيّده جماعة من الأصحاب ، واستحسن بعضهم التعليق على ذهاب العقل ، والأقوى ما ذكرته أوّلًا . وصرّح بعضهم أنّ الفاقد لهما - أي الحاسّتين - يقدّرهما ، قلت : وكذلك الفاقد لإحداهما ، إلّا إذا قلنا : إنّ مع وجود السمع لا يحتاج إلى البصر ، لكن لا يخفى ما في الإيكال إلى هذا التقدير من الإجمال .
والمنقول عن الفقيه الخلاف في إطلاق ناقضيّة النوم ، ويبطله التصريح به في إجماع الانتصار والخلاف ، وعن الناصريّات والغنية ، بل في التنقيح بعد نقل كلام الصدوق : " انعقد الإجماع على خلافه ، وأنّه ناقض في جميع الحالات " .
ومن المعلوم أنّه حدث بنفسه لا لتجويزه أن يقع منه حدث ، وإن كان لا ثمرة في هذا النزاع .
1 / 402 - 408
ه - زوال العقل : من موجبات الوضوء :
[ كلّ ما أزال العقل ] أو غطّاه [ من جنون أو إغماء أو سكر ] أو غير ذلك ، ولو لشدّة المرض أو الخوف أو نحوهما ، بلا خلاف أجده ، بل في المدارك الإجماع عليه ، بل عن التهذيب إجماع المسلمين ، كما في المنتهى : " لا نعرف خلافاً فيه بين أهل العلم " .
1 / 408 - 410
و - الاستحاضة القليلة :
ممّا لا يوجب إلّا الوضوء خاصّة في كلّ حال : [ الاستحاضة القليلة ] التي لا تثقب الكرسف إجماعاً ، إلّا من ابن أبي عقيل ، كما في المعتبر ، فلم يوجب وضوءاً ولا غسلًا ، وابن الجنيد فأوجب بها غسلًا واحداً في اليوم والليلة .
1 / 410 - 411
2 - ما لا ينقض الوضوء :
[ لا ينقض الطهارة مذي ] وهو ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل ونحوهما كما عن الصحاح والقاموس ومجمع البحرين ، ويرجع إليه ما عن الهروي وابن الأثير ، وفي الخلاف والمنتهى ، وعن الغنية والتذكرة ونهاية الإحكام الإجماع على عدم النقض به ، ومنه يظهر ضعف المنقول عن ابن الجنيد من التفصيل بين الخارج عن شهوة دون غيره ، ويمكن حمل الأخبار على الاستحباب مع تأكّده في الخارج من شهوة ، كما ذكرنا ذلك في مستحبّات الوضوء .
[ ولا ودي ] - بالدّال المهملة - ماء ثخين يخرج عقيب البول ، كما نصّ عليه جملة من علمائنا ، منهم السيّد في مداركه ، ولا اشتباه في موضوعه ، كما أنّه لا اشتباه في حكمه ، وعليه الإجماعات المنقولة إن لم يكن محصّلًا .
[ و ] أمّا [ الوذي ] - بالذّال المعجمة - فقد ذكر