تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
إذا بلغ مكلّفاً . والظاهر أنّ المراد بالخروج المتعارف وهو المنفصل ، فلو خرج شيء ثمّ رجع كالخارج بخروج المقعدة وبدونها فالمتّجه عدم النقض . كما أنّ الظاهر حصول النقض بخروج الحيوان أو غيره مع تلطّخه بالعذرة ولو يسيراً . [ ولو خرج الغائط ] أو البول [ ممّا دون المعدة نقض في قول ] وإن لم يصِر معتاداً [ والأشبه أنّه لا ينقض ] إلّا إذا صار معتاداً . وتفصيل البحث : إنّ الغائط والبول إذا خرج من غير المعتاد ، فمختار المبسوط والخلاف النقض إذا كان ممّا دون المعدة لا ما إذا كان من فوقها ، وهو المنقول عن ابن البرّاج في الجواهر ، وظاهره عدم الفرق في كلٍّ منهما بين صيرورته معتاداً وعدمه ، بل هو شامل لما لو انسدّ المخرج الطبيعيّ وانفتح غيره وكان فوق المعدة ، مع أنّ الإجماع على خلافه ، وربما قيّد النزاع بما إذا لم ينسدّ المخرج الطبيعيّ ، ولا شاهد عليه في الجميع . وقال ابن إدريس بالنقض على كلّ حال ، من غير فرق بين الاعتياد وعدمه ، وهو مختار التذكرة . والمشهور بين المتأخّرين التفصيل بالاعتياد وعدمه ، فما صار معتاداً نقض وإلّا فلا ، من غير فرق بما دون المعدة وفوقها . ويظهر من المنقول عن شارح الدروس اختيار عدم النقض مطلقاً حتى إذا صار معتاداً وهو الذي قوّاه في الرياض . وقول ابن إدريس قويّ ، لكن لا على وجه الخروج بخرقة ونحوها مثلًا ، بل إذا كان بحيث يتغوّط ويبول منه على نحو المعتاد . ومرادهم بالاعتياد في المقام لا يخلو من إجمال ، فعن بعضهم أنّه يتحقّق بالمرّتين ، فينقض بالثالثة ، وعن آخر أنّه بالثلاثة وينقض بالرابعة ، وعن آخر الرجوع فيه إلى العرف ، ولعلّ الأقوال الأول إنّما هي في تحقيق المعنى العرفيّ ، وإن كان عدم التعرّض لتحديده أولى . ثمّ إنّ الظاهر من عبارة المصنّف وجملة من الأصحاب ، بل أكثرهم ، تخصيص النزاع في البول والغائط ، وهما اللذان ذكرهما الشيخ في مبسوطه وخلافه ، وابن إدريس في سرائره ، وغيرهما ، بل صرّح ابن إدريس بأنّ الريح الغير الخارجة من الدبر على وجهٍ متيقّن كالخارجة من فرج المرأة أو مسام البدن ليست ناقضة ، ويظهر من بعضهم جريان النزاع فيه بمعنى أنّه إن خرجت الريح من غير المعتاد نقضت مع الاعتياد ، وإلّا فلا ، من غير فرق لما كان الاعتياد لها نفسها أو لها مع الغائط مثلًا ، والأقوى في النظر الفرق بينهما . ثمّ إنّه لا ينبغي الشكّ لفقيه في أنّ هذا النزاع في الخارج من غير المعتاد بالنسبة للحدث فقط ، وإلّا فلا إشكال في النجاسة الخبثيّة ، فما يظهر من بعض المتأخّرين من التأمّل فيه ، ليس على ما ينبغي . وأمّا الخنثى المشكل ، فعلى كلام ابن إدريس ، بل وعلى كلام الشيخ ، لكونه تحت المعدة يتّجه النقض ، كما أنّه لا إشكال فيها لو خرج منهما معاً ، وأمّا مع عدم الاعتياد في أحدهما فالظاهر أنّه لا نقض عندهم حتى يصير معتاداً . وأمّا الممسوح فالظاهر أنّ الثقب الذي يكون في موضع الذكر هو من الطبيعيّ . [ ولو اتّفق المخرج ] أي الدبر [ في غير الموضع
معجم فقه الجواهر — صفحة 322 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي