المدارك تقييدهما بما إذا كرههما الطبع .
ومن مسّ باطن الدبر أو باطن الإحليل . ونسيان الاستنجاء قبل الوضوء . والتقبيل بشهوة أو مسّ الفرج ، كما في المدارك ، وعن النفليّة والتهذيب والاستبصار في وجه ، ولعلّ الاستحباب في هذه الأمور وما شابهها إنّما هو تأكّد استحباب التجديد .
وقبل الأغسال المسنونة ، كما عن الكافي والبيان والنفليّة ، وقبل الأكل وبعده ، كما عن النزهة . وبعد الاستنجاء بالماء للمتوضّئ قبله ، وإن كان قد استجمر ، كما في المدارك ، وعن النفليّة والبيان . والغضب .
والظاهر عدم استحباب الوضوء بأكل ما مسّته النار ، أو لمس النساء ، أو أكل لحم الجزور ، أو قصّ الشارب ، أو تقليم الأظفار ، أو نتف الإبط ، أو الاحتجام ، أو مسّ كلب ، أو مصافحة مجوسيّ ، ولا من الردّة ، ولا من الدم السائل من أحد السبيلين إذا لم يستصحب حدثاً ، ولا من المضاجعة . وربما نقل الاستحباب عن بعض الأصحاب كابن الجنيد والصدوق .
1 / 22 - 26
ثانياً : ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه :
1 - ما ينقض الوضوء : موجبات الوضوء خاصّة [ ستّة ] :
1 / 393
أ ، ب ، ج - خروج البول والغائط والريح :
من موجبات الوضوء : [ خروج البول ] ونحوه ولو بالحكم به شرعاً ، كالبلل الخارج قبل الاستبراء مثلًا [ والغائط والريح من الموضع المعتاد ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، بل قيل : لا خلاف فيه بين المسلمين .
والمرجع في هذه الأشياء إلى العرف ، وعند الشكّ يبنى على صحّة الوضوء كالشكّ في أصل الخروج ، ومثلهما الشكّ في أنّ الخارج من النوع الناقض أو من غير الناقض . ولا فرق في ذلك بين الخروج في الأثناء أو بعد تمام الوضوء ، فما يخرج من الدبر صحيحاً مثل بزر الخيار والبطّيخ ونحو ذلك ، ممزوجاً برطوبة مثلًا أو منفرداً ، ليس من الغائط في شيء عرفاً ، ومثل بعض الأجزاء مثل قشور الماش ، وبعض أجزاء الرطب ، يحتمل قويّاً أنّها ليست منه أيضاً ، نعم قد يقال ذلك في بعض الأشياء التي حدّ طبخ المعدة لها لا يخرجها عن الحال الأوّل خروجاً تامّاً ، مع أنّ الظاهر فيه اعتبار الصدق العرفيّ أيضاً ، وهو مضبوط فيه ، وإن كان عند التدقيق يحصل الاشتباه في بعض الأشياء ، والضابط ما ذكرناه في ما تقدّم ، وفي مثل بعض أجزاء الحقنة والدواء وفاسد المعدة التي لا تطبخ معدته غذاءه ، إلى غير ذلك .
ويظهر من جملة من الأخبار تقييد الريح الناقضة بسماع الصوت ووجدان الريح ، ومن المعلوم عدم اشتراط ذلك ، وما في المدارك أنّ : " مقتضى الرواية أنّ الريح لا يكون ناقضاً إلّا مع أحد الوصفين " لعلّه لا يريد الخلاف في ذلك .
وظاهر إطلاق النصّ والفتوى عدم اشتراط الاعتياد في المخرج المعتاد الطبيعيّ ، كما صرّح به بعضهم ، بل عن شارح الدروس دعوى الإجماع عليه ، وعليه ، فلو خرج مرّة واحدة وجب الوضوء