ومنها : جماع الحامل . ومنها : أكل الجنب ، بل وشربه ، وعن بعضهم حمل الوضوء في الأخبار على غسل اليد والوجه ، واستقر به آخر ، ولا يبعد التخيير بينهما .
ومنها : دخول المساجد ، وقد يتأكّد الاستحباب إذا أراد الجلوس فيه ، وبه أفتى كثير من الأصحاب ، كما عن الوسيلة والنزهة والجامع والنهاية والإرشاد والمنتهى والسرائر والبيان والمفاتيح وغيرهنّ ، وبه صرّح في كشف الغطاء والحدائق وكشف اللثام وشرح شيخنا للقواعد ، وعن ابن حمزة إلحاق كلّ موضع شريف ، وفي كشف الغطاء : " ويقوى القول برجحانه للدخول في كلّ مكان شريف على اختلاف المراتب بقصد تعظيم الشعائر من قباب الشهداء ومحالّ العلماء والصلحاء من الأموات والأحياء " .
ومنها : النوم ، وعن الشهيد احتمال إرجاعه إلى الكون على الطهارة ، والظاهر خلافه .
ومنها : للمجامع إذا أراد أن يجامع مرّة أخرى قبل الغسل لتلك الموطوءة أو غيرها .
ومنها : كتابة القرآن . ومنها : القدوم من سفر . ومنها : للزوجين ليلة الزفاف . ومنها : جلوس القاضي في مجلس القضاء ، كما عن النزهة ، ولم نقف له على دليل بالخصوص ، كما اعترف به كشف اللثام والحدائق ، لكنّه ذكره بعض الفقهاء . ويحتمل أن يلحق به كلّ مجلس انعقد لطاعة اللَّه ، كمجلس الدرس والوعظ وغيرهما ، لكن قد عرفت أنّ الملحق به غير ثابت .
ومنها : إدخال الميّت القبر . قيل : ومنها : تكفينه إذا أراد من يغسّله أن يكفّنه . وقيل : ومنها : قبل غسل الجنابة عند الشيخ في كتابي الأخبار . ومنها : وضوء الميّت مضافاً إلى غسله .
1 / 12 - 22
ب - ما يستحبّ منه الوضوء وما لا يستحبّ :
يستحبّ الوضوء من الضحك في الصلاة ، وفي المدارك : " القهقهة في الصلاة عمداً " ولم أقف له على نصّ في ذلك ، وعن ابن الجنيد : " إنّ من قهقه في صلاته متعمّداً لنظر أو سماع ما أضحكه قطع صلاته وأعاد وضوءه " كالمنقول عن أبي حنيفة من أنّ القهقهة في كلّ صلاة ذات ركوع وسجود توجب الوضوء ، إلّا أنّه لم يقيّد كما قيّد ، وعلى كلّ حال ، فالإجماع منعقد على خلاف ابن الجنيد .
ومن الكذب ، والظلم ، والإكثار من إنشاد الشعر الباطل ، وقيّد في المدارك إنشاد الشعر الباطل بما زاد على أربعة أبيات ، والإنشاء أقوى من الإنشاد ، وتكرير البيت والبيتين لا يوصفهما بالكثرة ، ولو أنشد ثمّ حذف منه بحيث أفسد شعريّته ، احتمل خروجه عن الحكم ، ولعلّ الأولى خلافه ، ولا دخل للاتّصال والانفصال فلو قرأ في أوقات متعدّدة بحيث يكون مجموعها كثرة ، ترتّب الحكم .
ومن خروج الودي - بالمهملة - بعد خروج البول والاستبراء منه لخبر ابن سنان : " والودي فمنه الوضوء " وربما حملت على ما إذا لم يستبرىء من البول ، والأولى خلافه . والمذي ، وقيل بناقضيّته ، والصحيح العدم .
ومن الرعاف ، والقيء ، والتخليل يسيل الدم ، وفي