إخراج مال معيّن ، فشهد للميّت بما يخرج به ذلك المال من الثلث ، لم تقبل ] لما فيها من إثبات حقّ له ، اللّهمّ إلّا أن يفرض على وجهٍ لا يكون له حقّ أصلًا ، فإنّه يتّجه القبول حينئذٍ ، وقد يقال : إنّ مجرّد وصايته على إخراج المال المعيّن لغيره ليس حقّاً يمنع من قبول شهادته .
نعم لو كان المال عائداً له ، اتّجه عدم القبول حينئذٍ .
28 / 358
سادساً : التنازع في الوصيّة :
- اختلاف الوصيّ والموصى له في الانفاق وتسليم المال :
لو اختلف الوصي والموصي له [ فالقول قوله ( الوصي ) في الإنفاق ] على الطفل أو على دوابّه أو على عقاره ، فضلًا عن دعوى التلف من غير تعدٍّ ولا تفريط ، بلا خلاف أجده فيه ، بل والبيع للمصلحة والقرض لها ، ونحو ذلك ممّا ادّعاه حال أمانته [ دون ] دعوى [ تسليم المال إلى الموصى له ] بعد بلوغه ورشده . بل في المسالك أنّ ظاهرهم عدم الخلاف في تقديم قول الموصى له واليتيم في عدم القبض ، ولعلّه كذلك .
27 / 433
وَضاءة
- اختيار المرأة الوضيئة للرضاع :
رضاع / أوّلًا 12
( 29 / 306 - 307 )
وضوء
- تعريف الوضوء :
الوضوء - بضمّ الواو - من الوضاءة : النظافة والنضارة ، وبالفتح : اسم للماء الذي يتوضّأ به ، وعن بعضهم أنّهما معاً بالضمّ ، كما عن آخر أنّهما معاً بالفتح .
1 / 393
أوّلًا : أقسام الوضوء :
1 - الوضوء الواجب :
أ - ما يجب لأجله الوضوء :
[ الواجب من الوضوء ] وجوباً شرعيّاً ، ولو لوجوب مقدّمة الواجب [ ما كان لصلاة واجبة ] أصلًا أو عارضاً ، وأجزائها المنسيّة إجماعاً [ أو طواف واجب ] في حجّ أو عمرة ولو مندوبين لوجوب إتمامهما إجماعاً ، كما عن المنتهى ، وسنّةً [ أو لمسّ كتابة القرآن إن وجب ] لعارض .
1 / 8
[ وقد تجب الطهارة بالنذر وشبهه ] من العهد واليمين وغيرهما ، بعد فرض وجود شرائط كلٍّ منهما ، كالرجحان في المنذور مثلًا ، فلو نذر طهارة غير مشروعة ، كالوضوء مع غسل الجنابة مثلًا ، وكالتيمّم الذي هو بدل عن المائيّة مع القدرة عليها ، لم ينعقد قطعاً ، حتى لو قلنا بانعقاد النذر على المباح ، اللّهمّ إلّا أن يريد مجرّد فعل الصورة ، فيصحّ حينئذٍ ، وتلزمه الكفّارة مع المخالفة .
ثمّ إنّه إن كان متعلّق النذر مطلق الطهارة رافعة أو مبيحة من غير تقييد بنوع خاصّ منها ، كالوضوء أو الغسل مثلًا ، اكتفي في حصول الامتثال بما هو مسمّاها شرعاً بناءً على ثبوت الحقيقة الشرعيّة ، أو عرفاً ما لم يكن هناك فرد متبادر ينصرف إليه الإطلاق ، وإلّا