[ والأجداد ] وإن علوا قطعاً ، بل الظاهر دخول الأعمام وأولادهم ، بل عن تذكرة الفاضل تفسيره بالقرابة التي يدخل فيها الأخوال وفروعهم ، وحكي عن ثعلب أنّه قال : " أهل البيت عند العرب آباء الرجال وأولادهم ، كالأجداد والأعمام وأولادهم ، ويستوي فيه الذكور والإناث " .
والأقوى الرجوع إلى عرف بلد الموصي ، ومع انتفائه يدخل كلّ قريب ، وأمّا أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فإنّهم أخصّ من ذلك .
28 / 386 - 387
ه - إطلاق الوصيّة لعشيرته :
[ لو قال : لعشيرته ، كان لأقرب الناس إليه في نسبه ] عند جماعة من الأصحاب ، وفي المسالك : " الأجود الرجوع إلى العرف ، ومع انتفائه " 1 " فالعموم حسن " قلت : لكن الظاهر تحقّق العرف في القبيلة .
28 / 387
و - إطلاق الوصيّة لجيرانه :
[ لو قال : لجيرانه ] كان للقريبين منه ، وفي المتن : [ قيل : كان لمن يلي داره إلى أربعين ذراعاً من كلّ جانب ، وفيه قول آخر مستبعد ] وهو من يلي داره إلى أربعين داراً ، والأولى جعل المدار على العرف ، والمشكوك فيه خارج .
28 / 387
ز - إطلاق المسلم أو الكافر الوصيّة للفقراء :
[ لو أوصى المسلم للفقراء ] مثلًا [ كان لفقراء ملّته ، ولو كان ] الموصي [ كافراً ، انصرفت إلى فقراء نحلته ] .
ولا يبعد تنزيل اللفظ على خصوص المذهب ، فالإماميّ من المسلمين لفقراء الإماميّة ، وهكذا .
بقي شيء ينبغي التنبيه عليه وهو أنّه لا تصحّ الوصيّة للمعدوم ، والمنساق منه معدوم الذات ، وهل مثله معدوم الوصف ؟ بمعنى عدم تلبّسه بالوصف حال الوصيّة " 2 " ، ثمّ تجدّد له ذلك في حياة الموصي أو بعده ، يحتمل ذلك ، فلا يعطى الفقير بعد الوصيّة ولا الجار كذلك ولا غيرهم ، وجهان أقواهما الصحّة مع إرادة العنوان .
28 / 388 - 389
12 - الوصيّة للحمل الموجود حينها :
[ تصحّ الوصيّة للحمل الموجود ] حال الوصيّة ، وإن لم يكن قد حلّته الحياة ، بلا خلاف أجده فيه [ و ] لكن لا [ تستقرّ ] إلّا [ بانفصاله حيّاً ، و ] حينئذٍ ، ف [ - لو وضعته ميّتاً بطلت الوصيّة ] بمعنى ظهور بطلانها ، وإن كان قد حلّته الحياة في بطن امّه ، كظهور الصحّة لو انفصل حيّاً ، فالنماء المتخلّل يتبع العين في ذلك .
[ ولو وقع حيّاً ثمّ مات ] استقرّت ، و [ كانت الوصيّة لورثته ] لكن في المسالك : " يعتبر هنا قبول الوارث " إلى أن قال : " والمتّجه اعتبار القبول في الوصيّة للحمل مطلقاً ، فيقبله وليّه ابتداءً ، ووارثه هنا " .
والذي يقوى في النظر عدم الاحتياج إلى القبول في الوصيّة للحمل ، وحينئذٍ ، فلا يحتاج وارثه إلى قبول .
28 / 387 - 388
[ ولو قال : إن كان في بطن هذه ذكر فله درهمان ، وإن كان أنثى فلها درهم ] فإن خرج أحدهما فلا
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " انتقاله " ، والتصحيح من المسالك .
( 2 ) - في الجواهر : " حال الوصف " ، والظاهر أنّه خطأ .